فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 7422

(فصل) ولا يقيم إلا بإذن الإمام فإن بلالا كان يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث زياد بن الحارث الصدائي أنه قال فجعلت أقول للنبي صلى الله عليه وسلم أقيم أقيم؟ وروي أبو حفص باسناده عن علي قال: المؤذن أملك بالأذان والامام أملك بالإقامة ورواه البيهقي.

قال وقد روي عن أبي هريرة مرفوعًا وليس بمحفوظ (1) (مسألة) (ولا يصح الأذان إلا مرتبًا متواليًا فإن نكسه أو فرق بينه بسكوت طويل أو كلام كثير أو محرم لم يعتد به) وجملة ذلك أن من شرط صحة الأذان أن يكون مرتبًا متواليًا لأنه لا يعلم أنه أذان بدونهما ولأنه شرع في الأصل كذلك وعلمه النبي صلى الله عليه وسلم أبا محذورة مرتبًا فإن نكسه لم يصح لما ذكرنا (فصل) ولا يستحب أن يتكلم في أثناء الأذان وكرهه طائفة من أهل العلم منهم النخعي وابن سيرين.

قال الأوزاعي لم نعلم أحدًا يقتدى به فعل ذلك.

ورخص فيه الحسن وعطاء وعروة وسليمان ابن صرد.

فإن لم يطل الكلام جاز وإن طال الكلام بطل الأذان لإخلاله بالموالاة المشترطة فيه، وكذلك لو سكت سكوتًا طويلًا أو نام نومًا طويلًا أو أغمي عليه طويلًا أو أصابه جنون يقطع الموالاة بطل أذانه لما ذكرنا وإن كان يسيرًا محرمًا ففيه وجهان (أحدهما) لا يبطل لأنه لا يخل بالمقصود أشبه

المباح (والثاني) يبطل الأذان لأنه فعل محرمًا أشبه الردة.

فان ارتد في أثناء الأذان بطل لقوله تعالى (لئن أشركت ليحبطن عملك) وان ارتد بعده.

فقال القاضي يبطل قياسًا على الطهارة (قال شيخنا)

1)حديث أبي هريرة رواه ابن عدي في ترجمة شريك القاضي وضعفه به ولكن وثقه ابن معين واحمد والصواب ما حققه الحافظ ابن حجر من انه صدوق يخطئ كثيرا وقد تغير حفظه منذ ولي القضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت