فهرس الكتاب

الصفحة 3382 من 7422

إذن وليه فسرت جنايته ضمن لأنه قطع غير مأذون فيه وان فعل ذلك الحاكم أو وليه أو فعله من أذنا له لم يضمن لأنه مأذون فيه شرعًا * (مسألة) * (ولا ضمان على الراعي إذا لم يتعد) يصح استئجار الراعي بغير خلاف علمناه وقد أجر موسى عليه السلام نفسه لرعاية الغنم.

إذا ثبت ذلك فإنه لا يضمن ما تلف من الماشية إذا لم يتعد أو يفرط في حفظها لا نعلم فيه خلافًا إلا ما روي عن الشعبي أنه كان يضمن الراعي ولنا أنه مؤتمن على حفظها فلم يضمن من غير تعد ولا تفريط كالمودع ولأنه قبض العين بحكم الإجارة فلم يضمنها من غير تعد كالعين المستأجرة، فأما ما تلف بتعديه فيضمنه بغير خلاف مثل أن ينام عن الماشية أو يغفل عنها أو يتركها تتباعد عنه أو تغيب عن نظره وحفظه أو يسرف في ضربها

أو يضربها في غير موضع الضرب أو من غير حاجة إليه أو يسلك بها موضعًا تتعرض فيه للتلف وأشباه هذا مما يعد تفريطا وتعديا فتتلف به فيضمنها لأنها تلفت بعدوانه فضمنها كالمودع إذا تعدى، فإن اختلفا في التعدي وعدمه فالقول قول الراعي لأنه أمين وإن فعل فعلا اختلفا في كونه تعديًا رجع الى أهل الخبرة، ولو جاء بجلد شاة وقال ماتت قبل قوله ولم يضمن وعن أحمد أنه لا يقبل قوله ويضمن والصحيح الأول لأن الأمناء يقبل قولهم كالمودع، ولأنه يتعذر عليه إقامة البينة في الغالب أشبه المودع وكذلك إذا ادعى موتها ولم يأت بجلدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت