فهرس الكتاب

الصفحة 5489 من 7422

والقاتل صحيح سوي الخلق أو كان بالعكس وكذلك إن تفاوتا في العلم والشرف والغنى والفقر والصحة والمرض والقوة والضعف والكبر والصغر ونحو ذلك لا يمنع القصاص بالاتفاق وقد دلت عليه العمومات التي تلوناها، وقول النبي صلى الله عليه وسلم"المؤمنون تتكافأ دماؤهم"ولأن اعتبار التساوي في الصفات والفضائل يفضي الى اسقاط القصاص بالكلية وفوات حكمه الردع والزجر فوجب أن يسقط اعتباره كالطول والقصر والسواد والبياض.

(فصل) ويجري القصاص بين الولاة والعمال وبين رعيتهم لعموم الآيات والأخبار التي ذكرناها لا نعلم في هذا خلافًا وثبت عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال لرجل شكا إليه عاملًا أنه قطع يده ظلمًا لئن كنت صادقًا لأقدتك منه وثبت أن عمر كان يقيد من نفسه وروى أبو داود قال خطب عمر فقال إني لم أبعث عما لي ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم فمن فعل به ذلك فليرفعه إلي أقصه منه فقال عمرو بن العاص لو أن رجلا أدب بعض رعيته أتقصه منه؟ قال أي والذي نفسي بيده أقصه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أقص من نفسه ولأن المؤمنين تتكافأ دماؤهم وهذان حران مسلمان ليس بينهما إيلاد فيجرى القصاص بينهما كسائر الرعية (فصل) ولا يشترط في وجوب القصاص كون القتل في دار الإسلام بل متى قتل في دار الحرب مسلمًا عالمًا بإسلامه عامدًا فعليه القود سواء كان قد هاجر أو لم يهاجر، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت