فهرس الكتاب

الصفحة 5490 من 7422

لا يجب القصاص بالقتل في غير دار الإسلام فإن لم يكن المقتول هاجر لم يضمنه بقصاص ولا دية عمدًا قتله أو خطأ، وإن كان قد هاجر ثم عاد إلى دار الحرب كرجلين مسلمين دخلا دار الحرب بأمان فقتل أحدهما صاحبه ضمنه بالدية ولم يجب القود وحكي عن أحمد رواية كقوله ولو قتل رجل أسيرًا مسلمًا في دار الحرب لم يضمنه إلا بالدية ولم يجب القود عمدًا قتله أو خطأ

ولنا ما ذكرنا من الآيات والأخبار ولأنه قتل من يكافئه عمدًا ظلمًا فوجب عليه القود كما لو قتله في دار الإسلام ولأن كل دار يجب فيها القصاص إذا كان فيها إمام يجب وإن لم يكن إمام كدار الإسلام (فصل) وقتل الغيلة وغيره سواء في القصاص والعفو وذلك للولي دون السلطان، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وابن المنذر، وقال مالك الأمر عندنا ان يقتل به وليس لولي الدم أن يعفو عنه وذلك إلى السلطان والغلية عنده أن يخدع الإنسان فيدخل بيتًا أو نحوه فيقتل أو يؤخذ ماله ولعله يحتج بحديث عمر رضي الله عنه في الذي قتل غيلة لو تمالأ عليه أهل صنعاء لأقدتهم به وبقياسه على المحارب ولنا عموم قوله تعالى (فقد جعلنا لوليه سلطانا) ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم"فأهله بين خيرتين"ولأنه قتيل في غير المحاربة فكان أمره إلى وليه كسائر القتلى، وقول عمر لأقدتهم به أي أمكنت الولي من استيفاء القود منهم.

باب استيفاء القصاص ويشترط له ثلاثة شروط (أحدهما) أن يكون من يستحقه مكلفًا فإن كان صبيًا أو مجنونًا لم يجز استيفاؤه ويحبس القاتل حتى يبلغ الصبي ويعقل المجنون إذا كان من يستحق القصاص واحدًا غير مكلف صغيرًا أو مجنونًا كصبي قتلت أمه وليست زوجة لأبيه فالقصاص له وليس لأبيه ولا لغيره استيفاؤه وبهذا قال الشافعي، وقال أبو حنيفة ومالك له استيفاؤه وكذلك الحكم في الوصي والحاكم في الطرف دون النفس، وذكر أبو الخطاب في موضع في الأب روايتين وفي موضع وجهين (أحدهما) كقولهما ولأن القصاص أحد بدلي النفس فكان للأب استيفاؤه كالدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت