فهرس الكتاب

الصفحة 3543 من 7422

سبيل الله وقال للزوج جهز امرأتك وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي ليس له أن يأخذ من مال ولده إلا بقدر حاجته لقول النبي صلى الله عليه وسلم"إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا"متفق عيه وروى الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"كل أحد أحق بكسبه من ولده ووالده والناس أجمعين"رواه سعيد في سننه، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه"رواه الدارقطني ولأن لك لابن تام على مال نفسه فلم يجز انتزاعه منه كالذي تعلقت به حاجته ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم"إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم"أخرجه سعيد والترمذي وقال حديث حسن، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن أبي احتاج مالي فقال"أنت ومالك لأبيك"رواه الطبراني في معجمه مطولًا، ورواه ابن ماجة وروي أبو داود نحوه ورواه غيره وزاد"وإن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من أموالهم"وروى محمد بن المنكدر والمطلب بن حنطب قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن لي مالًا وعيالًا ولأبي مال وعيال وأبي يريد أن يأخذ مالي فقال النبي صلى الله عليه وسلم"أنت ومالك لأبيك"رواه سعيد في سننه ولأن الله تعالى جعل الولد موهوبًا لأبيه فقال (ووهبنا له إسحاق ويعقوب) وقال (ووهبنا له يحيى) وقال زكريا (هب لي من لدنك وليا) وقال براهيم(الحمد لله الذي وهب لي

على الكبر إسماعيل وإسحاق)وما كان موهوبًا له كان له أخذ ماله كعبده قال سفيان بن عيينة في قوله تعالى (ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم) ثم ذكر بيوت سائر القرابات إلا الأولاد لم يذكرهم لأنهم دخلوا في قوله من بيوتكم فلما كانت بيوت أولادهم كبيوتهم لم يذكر بيوت أولادهم ولأن الرجل يلي مال ولده من غير تولية فكان له التصرف فيه كمال نفسه، وأما أحاديثهم فأحاديثنا تخصها وتفسرها فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل مال الابن مالًا لأبيه بقوله"أنت ومالك لأبيك"ولا تنافي بينهما وقوله عليه السلام"أحق به من والده وولده"الحديث مرسل ثم هو يدل على ترجيح حقه على حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت