فهرس الكتاب

الصفحة 4348 من 7422

حلها اختلافا وله سبيل إلى استباحتها بخلاف أخته من الرضاع المملوكة له ولا يحل له وطئ واحدة حتى يحرم الأخرى ويستبرئها وقال القاضي وأصحاب الشافعي الأولى باقية على الحل لان الوطئ الحرام لا يحرم الحلال إلا أن القاضي قال لا يطؤها حتى يستبرئ الثانية ولنا أن الثانية قد صارت فراشًا له يلحقه نسب ولدها فحرمت عليه أختها كما لو وطئها ابتداء وقولهم أن الحرام لا يحرم الحلال ليس بخبر صحيح وهو متروك بما لو وطئ الأولى في حيض أو نفاس أو حرام فان أختها تحرم عليه ويحرم عليه أمها وابنتها على التأبيد وكذلك لو وطئ بشبهة في هذه الحال ولو وطئ امرأته حرمت عليه ابنتها سواء وطئها حرامًا أو حلالا (فصل) وحكم المباشرة من الإماء فيما دون الفرج والنظر إلى الفرج لشهوة فيما يرجع إلى تحريم الأخت كحكمه في تحريم الربيبة والصحيح أنها لا تحرم ولأن الحل ثابت بقوله تعالى (أو ما ملكت أيمانكم) ومخالفة ذلك إنما تثبت بقوله (وأن تجمعوا بين الأختين) والمراد به الجمع في العقد أو الوطئ ولم يوجد واحد منهما ولا في معناهما.

(مسألة) (وإن وطئ أمته ثم تزوج أختها لم يصح عند أبي بكر) وقد سئل أحمد عن هذا فقال لا يجمع بين الأختين الأمتين فيحتمل أنه أراد أن النكاح لا يصح وهو إحدى الروايات عن مالك قال القاضي هو ظاهر كلام أحمد لأن النكاح تصير به المرأة فراشا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت