فهرس الكتاب

الصفحة 2013 من 7422

ماحل له النفر فلم تلزمه إعادته كما لو نفر عقيبه ولنا قوله عليه السلام"لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت"ولأنه إذا قام بعده خرج

عن أن يكون وداعًا في العادة فلم يجزه كما لو طافه قبل حل النفر.

فأما إن قضى حاجة في طريقه أو اشترى زادًا أو شيئًا لنفسه في طريقه لم يعده لأن ذلك ليس بإقامة تخرج طوافه عن أن يكون آخر عهده بالبيت.

وبهذا قال مالك والشافعي ولا نعلم فيه خلافًا (مسألة) (فإن أخر طواف الزيارة فطافه عند الخروج أجزأه عن طواف الوداع) هذا ظاهر المذهب لأنه أمر أن يكون آخر عهده بالبيت.

وقد فعل ولأن ما شرع لتحية المسجد أجزأ عنه الواجب من جنسه كتحية المسجد بركعتين تجزئ عنهما المكتوبة، وركعتا الطواف والإحرام يجزئ عنهما المكتوبة، وعنه لا يجزئ عن طواف الوداع لأنهما عبادتان واجبتان فلم تجز إحداهما عن الأخرى كالصلاتين الواجبتين فأما إن نوى بطوافه الوداع لم يجزه عن طواف الزيارة لقوله عليه السلام"وإنما لكل امري ما نوى"وحكمه حكم من ترك طواف الزيارة على ما نذكره إن شاء الله تعالى (مسألة) (فان خرج قبل الوداع رجع إليه.

فان لم يمكنه فعليه دم إلا الحائض والنفساء لا وداع عليهما)من خرج قبل الوداع فعليه الرجوع إن كان قريبًا وإن أبعد فعليه دم هذا قول عطاء والثوري والشافعي، واسحاق وأبي ثور.

والقريب من كان من مكة دون مسافة القصر.

والبعيد مسافة القصر فما زاد.

نص عليه أحمد، وهو قول الشافعي، وكان عطاء يرى الطائف قريبًا: وقال الثوري حد ذلك الحرم.

فمن كان فيه فهو قريب.

ومن خرج منه فهو بعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت