فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 7422

ولنا أنها صلوات واجبات تفعل في وقت يتسع لها فوجب فيها التريب كالخمس وافضاؤه إلى التكرار لا يمنع وجوبه كترتيب الركوع على السجود (فصل) وهذا الترتيب شرط لصحة الصلاة فلو أخل به لم تصح صلاته لما ذكرنا من الحديثين والمعنى ولأنه ترتيب في الصلاة فكان شرطًا كالركوع والسجود (فصل) فإن ذكر أن عليه صلاة وهو في أخرى والوقت متسع أتمها وقضى الفائتة ثم أعاد الصلاة التي كان فيها إمامًا كان أو مأمومًا أو منفردًا وهذا ظاهر كلام الخرقي وأبي بكر، وهو قول ابن عمر ومالك والليث واسحاق في المأموم وهو الذي نقله الجماعة عن أحمد في المأموم.

ونقل عنه في الإمام أنه يقطع الصلاة ونقل عنه في المنفرد روايتان (إحداهما) يقطع الصلاة ويقضي الفائتة وهو قول النخعي والزهري ويحى الأنصاري (والثانية) أنه يتم الصلاة.

وإن كان إمامًا فقال القاضي يقطع الصلاة إذا كان الوقت واسعًا ويستأنف المأمومون، نقلها عنه حرب ولم يذكر القاضي غير هذه الرواية فصار في الجميع روايتان (إحداهما) يقطعها ويقضي الفائتة ويعيد التي كان فيها.

والدليل على وجوب الإعادة ما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"من نسي الصلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فإذا فرغ من صلاته فليعد الصلاة التي نسي ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام"رواه أبو يعلى الموصلي بإسناد حسن.

ولحديث أبي جمعة الذي ذكرناه.

قال شيخنا والأولى أنه لا يقطع الصلاة لقول الله تعالى (ولا تبطلوا أعمالكم) ولحديث ابن عمر قال أبو بكر لا يختلف كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت