فهرس الكتاب

الصفحة 3544 من 7422

أبيه لا على نفي الحق بالكلية والولد أحق من الوالد فيما تعلقت به حاجته.

* (مسألة) * (فإن تصرف فيه قبل تملكه ببيع أو عتق أو إبراء من دين لم يصح تصرفه فيه) نص عليه أحمد قال لا يجوز عتق الأب لعبد ابنه ما لم يقبضه، فعلى هذا لا يصح إبراؤه من دينه ولا هبته لماله ولا بيعه له لأن ملك الابن تام على مال نفسه يصح تصرفه فيه، وذكر ابن أبي موسى في الإرشاد قال إذا وهب الابن من ماله شيئًا فليس لأبيه الاعتراض عليه إلا أن يكون للولد عقار يكفيه ويكفي أباه ولا مال له غيره ولا مال لأبيه فإن أحمد قال إن اعترض عليه الوالد رأيت أن يرده الحاكم على الأب ولا يبقى فقيرًا لا حيلة له، ويحل له وطئ جواريه ولو كان الملك مشتركًا لم يحل له الوطئ كما لا يحل وطئ الجارية المشتركة وإنما للاب انزاعه منه كالعين التي وهبها إياه فقبل انتزاعها لا يصح تصرفه لأنه تصرف في ملك غيره بغير ولاية، وإن كان الابن صغيرًا لم يصح أيضًا لأنه لا يملك التصرف بما لا حظ للصغير فيه وليس من الحظ إسقاط دينه وعتق عبده وهبة ماله قال أحمد بين الرجل وبين ولده ربا لما ذكرنا من أن ملك الابن على ماله تام * (مسألة) * (وإن وطئ جارية ابنه فأحبلها صارت أم ولد له وولده حر لا تلزمه قيمته ولا حد عليه ولا مهر وفي التعزير وجهان) قال أحمد لا يطأ جارية الابن إلا أن يقبضها يعني يتملكها لأنه إذا وطئها قبل تملكها فقد وطئها وليست زوجة ولا ملك يمين فإن تملكها لم يحل له وطؤها حتى يستبرئها لأنه ابتداء ملك

فوجب الاستبراء فيه كما لو اشتراها، فإن كان الابن قد وطئها لم تحل له بحال فإن وطئها قبل تملكها ولم يكن الابن وطئها كان محرمًا من وجهين (أحدهما) أنه وطئها قبل تملكها (والثاني) أنه وطئها قبل استبرائها وإن كان الابن وطئها حرمت بوجه ثالث وهو أنها صارت بمنزلة حليلة ابنه فإن فعل فلا حد عليه لشبهة الملك فإن النبي صلى الله عليه وسلم أضاف مال الولد إلى أبيه فقال"أنت ومالك لأبيك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت