فهرس الكتاب

الصفحة 3545 من 7422

وإن ولدت منه صارت أم ولد له وولده حر لانه من وطئ سقط فيه الحد للشبهة وليس للابن مطالبته بشئ من قيمتها ولا قيمة ولدها ولا مهر ويجب تعزيره في أحد الوجهين لأنه وطئ وطأً محرما أشبه وطئ الجارية المشتركة.

والثاني لا يعزر لأنه لا يقتص منه بالجناية على ولده فلا يعزر بالتصرف في ماله، والأول أولى لأن التعزير ههنا حق لله تعالى بخلاف الجناية على ولده لأنها حق للولد (فصل) وليس لغير الأب الأخذ من مال غيره بغير إذنه للأحاديث التي ذكرناها لأن الخبر ورد في الأب بدليل قوله عليه السلام"أنت ومالك لأبيك"ولا يصح قياس غيره عليه لأن للاب ولاية على ولده وماله إذا كان صغيرًا وله شفقة تامة وحق متأكد، ولا يسقط ميراثه بحال والأم لا تأخذ لأنها لا ولاية لها والجد أيضًا لا يلي على مال ولد ابنه وشفقته قاصرة عن شفقة الأب ويحجب به في الميراث وفي ولاية النكاح، وغيرهما من الاقارب والاحانب ليس لهم الأخذ بطريق التنبيه لأنه إذا امتنع الأخذ في حق الأم والجد مع مشاركتهما للأب في بعض المعاني فغيرهما ممن لا يشارك في ذلك أولى ويحتمل أن يجوز للأم لدخول ولدها في قول الله تعالى (وأولادكم) * (مسألة) * (وليس للابن مطالبة أبيه بدين ولا قيمة متلف ولا أرش جناية ولا غير ذلك) وبه قال الزبير بن بكار ومقتضى قول سفيان بن عيينة وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي له ذلك لأنه دين ثابت فجازت المطالبة به كغيره ولنا أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأبيه يقتضيه دينًا عليه فقال"أنت ومالك لأبيك"رواه الخلال باسناده وروى الزبير بن بكار في الموفقيات أن رجلًا استقرض من أبيه مالًا فحبسه فأطال حبسه فاستعدى عليه الابن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وذكر قصته في شعر فأجابه أبوه بشعر

أيضًا فقال علي رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت