ولنا أنها أتت به بعد الحكم بإنقضاء عدتها في وقت يمكن أن لا يكون منه فلم يلحقه كما لو انقضت عدتها بوضع الحمل وإنما يعتبر الإمكان مع بقاء الزوجية أو العدة وأما بعدهما فلا يكتفى بالإمكان للحاقه وإنما يكتفى بالإمكان لنفيه وذلك لأن الفراش سبب ومع وجود السبب يكتفى بإمكان الحكمة واحتمالها فإذا انتفى السبب وآثاره انتفى الحكم لانتفائه ولا يلتفت إلى مجرد الإمكان.
فأما إن طلقها فاعدت بالأقراء ثم ولدت ولدًا قبل مضي ستة أشهر من آخر أقرائها لحق الزوج لأنا تيقنا أنها لم تحمله بعد انقضاء عدتها ويعلم أنها كانت حاملًا به في زمن رؤية الدم فيلزم أن لا يكون الدم حيضًا فلم تنقض عدتها به.
(مسألة) (فإن طلقها وهي حامل فولدت ثم ولدت آخر قبل مضي ستة أشهر فهو من الزوج) لأنا نعلم أنهما حمل واحد فإذا كان أحدهما منه فالآخر منه وإن كان بينهما أكثر من ستة أشهر لم يلحق بالزوج وانتفى عنه من غير لعان لأنه لا يمكن أن يكون الولدان حملًا واحدًا وبينهما مدة الحمل فعلم أنها علقت به بعد زوال الزوجية وانقضاء العدة وكونها أجنبية فهي كسائر الاجنبيات (مسألة) (أو مع العلم بأنه لم يجتمع بها)