فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 7422

وجهه فيهما إنما يكون الى الأرض، فكذلك المريض ينبغي ان لا يعتبر استقباله فيهما، والمستحب أن يصلي على جنبه الأيمن لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيمن في شأنه كله، وإن صلى على الأيسر جاز لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعين في الحديث جنبًا ولأن المقصود استقبال القبلة، وهو حاصل على كلا الجنبين * (مسألة) * (فان صلى على ظهره ورجلاه إلى القبلة صحت صلاته)

في أحد الوجهين متى صلى على ظهره مستلقيًا مع القدرة على الصلاة على جنبه ففيه وجهان: أحدهما يصح وهو ظاهر كلام أحمد لأنه نوع إستقبال، ولهذا يوجه الميت كذلك عند الموت، والثاني لا يصح وهو أظهر لأنه مخالف للحديث المذكور فإنه قال عليه السلام"فإن لم يستطع فعلى جنب"ولأن في حديث عمران؟ ن رواية إلا وسعها، وهذا صريح فإن نقله إلى الاستلقاء عند العجز عن الصلاة على جنب فدل على أنه لا يجوز مع القدرة عليه، فإن عجز عن الصلاة على جنبه صلى مستلقيًا وجهًا واحدًا للحديث المذكور * (مسألة) * (ويومئ بالركوع والسجود ويجعل سجوده أخفض من ركوعه) متى عجز عن الركوع والسجود أومأ بهما، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه اعتبارًا بالأصل كما قلنا في حالة الخوف، فإن عجز عن السجود وحده ركع وأومأ بالسجود، وإن لم يمكنه أن يحني ظهره فصار كالراكع زاد في الانحناء قليلًا اذا ركع ويقرب وجهه الى الأرض في السجود حسب الامكان، فإن قدر على السجود على صدغه لم يفعل لأنه ليس من أعضاء السجود، وان وضع بين يديه وسادة أو شيئًا عاليًا أو سجد على ربوة أو حجر جاز إذا لم يكن يمكنه تنكيس وجهه أكثر من ذلك.

وحكي عن أحمد أنه قال اختار السجود على المرفقة وقال هو أحب إلي من الايماء واختاره إسحق وجوزه الشافعي وأصحاب الرأي ورخص فيه ابن عباس وسجدت أم سلمة على مرفقة، وكره ابن مسعود السجود على عود وقال الايماء أحب إلي، ووجه الجواز أنه أتى بما يمكنه من الانحطاط أشبه الايماء.

فأما إن رفع الى وجهه شيئًا فسجد عليه فقال بعض أصحابنا لا يجزيه، وروي نحو ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وجابر وأنس وهو قول مالك والثوري لأنه سجد على ما هو حامل له أشبه ما لو سجد على يديه، وروى الأثرم عن أحمد أنه قال أي ذلك فعل فلا بأس يومئ أو يرفع المرفقة فيسجد عليها، قيل له فالمروحة؟ قال أما المروحة فلا.

وروي عنه أنه قال الايماء أحب إلي وإن رفع الى وجهه شيئًا أجزأه، ولا بد أن يكون بحيث لا يمكنه الانحطاط أكثر منه ووجه ذلك أنه أتى بما يمكنه من الانحطاط أشبه ما لو أومأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت