فهرس الكتاب

الصفحة 5485 من 7422

(فصل) وإن لم تكن زوجة الأب فعلى كل واحد منهما القصاص لأخيه لأنه ورث الذي قتله أخوه وحده دون قاله، فإن بادر أحدهما فقتل أخاه فقد استوفى حقه وسقط عنه القصاص لأنه يرث اخاه لكونه فلا يحق فلا يمنع الميراث إلا أن يكون للمقتول ابن أو ابن ابن يحجب القاتل فيكون له قتل عمه ويرثه إن لم يكن له وارث سواه فان تشاحاني المبتدئ منهما بالقتل احتمل أن يبدأ بقتل القاتل الأول لأنه أسبق واحتمل أن يقرع بينهما وهو قول القاضي ومذهب الشافعي لأنهما تساويا في الاستحقاق فصرنا إلى القرعة وأيهما قتل صاحبه أولا إما بمبادرة أو قرعة ورثه في قياس المذهب إن لم يكن له وارث سواه وسقط عنه القصاص وإن كان محجوبًا عن ميراثه كله فلو ارث القتيل قتل الآخر وان عفى أحدهما عن الآخر ثم قتل المعفو عنه العافي ورثه أيضًا وسقط عنه ما وجب عليه من الدية وإن تعافيا جميعًا على الدية تقاصا بما استويا فيه ووجب لقاتل الأم الفضل على قاتل الأب لأن عقلها نصف عقل الأب ويتخرج أن يسقط القصاص عنهما في استحقاقه كسقوط الديتين إذا تساوتا ولأنه لا سبيل إلى استيفائهما معًا واستيفاء أحدهما دون الآخر حيف لا يجوز فتعين السقوط وإن كان لكل واحد منهما ابن يحجب عمه عن ميراث ابيه فإذا قتل أحدهما صاحبه ورثه ابنه وللان أن يقتل عمه ويرثه ابنه ويرث كل واحد من الابنين مال أبيه ومال جده الذي قتله عمه دون الذي قتله أبوه وإن كان لكل واحد منهما بنت

فقتل أحدهما صاحبه سقط القصاص عنه لأنه ورث نصف مال اخيه ونصف قصاص نفسه فسقط عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت