فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 7422

(فصل) فإن ترك الوقوف عندها والدعاء ترك السنة ولا شئ عليه وبه قال الشافعي واسحاق وأبو حنيفة وعن الثوري أنه قال: يطعم شيئًا وإن أراق دما أحب إلي لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله فيكون نسكًا ولنا أنه دعاء ووقوف مشروع فلم يجب بتركه دم كحالة رؤية البيت وكسائر الأدعية والنبي صلى الله عليه وسلم يفعل الواجبات والمندوبات وقد ذكرنا الدليل على أنه مندوب (مسألة) (والترتيب شرط في الرمي وفي عدد الحصا روايتان(إحداهما) سبع والأخرى يجزئه خمس) الترتيب في هذه الجمرات واجب على ما ذكرناه فإن نكس فبدأ بجمرة العقبة ثم الثانية، ثم الأولى أو بدأ بالوسطى ورمى الثلاث لم يجزه إلا الأولى وأعاد الوسطى والقصوى نص عليه أحمد، وإن رمى القصوى ثم الأولى ثم الوسطى أعاد القصوى وحدها.

وبه قال مالك، والشافعي وقال الحسن وعطاء لا يجب الترتيب وهو قول أبي حنيفة فإنه قال: إذا رمى منكسًا يعيد.

فان لم يفعل أجزأه، واحتج بعضهم بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"من قدم نسكًا بين يدي نسك فلا حرج"ولأنها مناسك متكررة وفي أمكنه متفرقة في وقت واحد ليس بعضها تابعًا لبعض فلم يشترط الترتيب فيها كالرمي والذبح

ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم رتبها في الرمي وقال"خذوا عني مناسككم"ولأنه نسك متكرر فاشترط الترتيب فيه كالسعي وحديثهم إنما هو فيمن يقدم نسكًا على نسك لا فيمن يقدم بعض النسك على بعض وقياسهم يبطل بالطواف والسعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت