* (مسألة) * (فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا ظهرًا ويحتمل أنهم إن نقصوا بعد ركعة أتموها جمعة وإن نقصوا قبل ركعة أتموها ظهرًا) المشهور في المذهب أنه يشترط كمال العدد في جميع الصلاة وقال أبو بكر: لا أعلم خلافًا عن الإمام أحمد إن لم يتم العدد في الصلاة والخطبة أنهم يعيدون الصلاة وهذا أحد قولي الامام الشافعي لأنه شرط للصلاة فاعتبر في جميعها كالطهارة ويحتمل أنهم إن نقصوا بعد ركعة أتموها جمعة وهذا قياس قول الخرقي، وبه قال الامام مالك وقال المزني: هو أشبه عندي لقول النبي صلى الله عليه وسلم"من أدرك من الجمعة ركعة أضاف إليها أخرى"ولأنهم أدركوا ركعة فصحت لهم الجمعة كالمسبوق بركعة وهذا اختيار شيخنا.
وقال أبو حنيفة: ان نقصوا بعدما صلوا ركعة بسجدة واحدة أتموها جمعة لأنهم أدركوا معظم الركعة فأشبه ما لو أدركوها بسجدتيها.
وقال إسحاق: أن بقي معه اثنا عشر أتمها جمعة لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انفضوا عنه فلم يبق معه إلا اثنا عشر رجلًا فأتمها جمعة.
وقال الإمام الشافعي في أحد أقواله: ان بقي معه اثنان أتمها جمعة وهو قول الثوري لأنه أقل الجمع وحكى عنه أبو ثور إن بقي معه واحد أتمها جمعة لأن الاثنين جماعة ولنا أنهم لم يدركوا ركعة كاملة بشروط الجمعة فأشبه ما لو نقص الجمع قبل ركوع الاولى.
وقولهم أدرك معظم الركعة يبطل بمن لم يفته من الركعة الاولى إلا السجدتان فإنه قد أدرك معظمها وقول الامام الشافعي: بقي معه من تنعقد به الجماعة لا يصح لأن هذا لا يكتفي في الابتدا فلا يكتفي في الدوام إذا ثبت هذا فكل موضع قلنا لا يتمها جمعة فقياس قول الخرقي أنها تبطل ويستأنفها ظهرًا إلا أن يمكنهم فعل الجمعة مرة أخرى فيعيدونها وحكاه أبو بكر عن الامام أحمد، وقياس قول ابي إسحاق بن شاقلا أنهم يتمونها ظهرًا وهذا قول القاضي وقال: قد نص الامام أحمد في الذي زحم عن أفعال الجمعة حتى سلم الامام يتمها ظهرًا ووجه القولين قد تقدم * (مسألة) * (ومن أدرك مع الإمام منها ركعة أتمها جمعة)
وهذا قول أكثر أهل العلم منهم ابن مسعود وابن عمر وأنس وسعيد بن المسيب والحسن وعلقمة والاسود والزهري ومالك، والثوري والشافعي وأصحاب الرأي، وقال عطاء وطاوس ومجاهد من لم يدرك الخطبة صلى أربعًا لأن الخطبة شرط للجمعة فلا تكون جمعة في حق من لم يوجد في حقه شرطها ولنا ما روى أبو سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من أدرك من"