فهرس الكتاب

الصفحة 3532 من 7422

كقسمة الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين كما قسم الله تعالى بينهم الميراث لانه إيصال المال إليهم فينبغي أن يكون بينهم على حسب الميراث كالوصية ولأن الذكر في مظنة الحاجة أكثر من الأنثى لأن الذكر تجب عليه نفقة زوجته وأولاده والمرأة ينفق عليها زوجها ولا تلزمها نفقة ولدها إذا كان لهم أب وقد فضل الله سبحانه الذكر على الأنثى في الميراث على وفق هذا المعنى فيصح تعليله به فينبغي أن يتعدى إلى الوقف وما ذكره القاضي لا أصل له وهو ملغي بالميراث فإن خالف فسوى بين الذكر والأنثى أو فضلها عليه أو فضل بعض البنين على بعض في الوقف أو بعض البنات أو خص بعضهم بالوقف فقد روي عن أحمد في رواية محمد بن الحكم: إن كان على طريق الأثرة فأكرهه وان كان على أن بعضهم له عيال وبه حاجة فلا بأس به وذلك لان الزببر خص المردودة من بناته دون المستغنية منهن بصدقته (1) (فصل) وأما إذا وقف ثلثه في مرضه على بعض ورثته فقد اختلفت الرواية عن احمد في ذلك فروي عنه عدم الحواز فإن فعل وقف على إجازة الورثة فإنه قال في رواية إسحاق بن إبراهيم فيمن وصى لأولاد بنته بأرض توقف عليهم فقال إن لم يرثوه فجائز فظاهر هذا أنه لا يجوز الوقف عليهم في المرض اختاره أبو حفص العكبري وابن عقيل وإليه ذهب الشافعي (والثانية) يجوز أن يقف عليهم ثلثه كالأجانب فإنه قال في رواية جماعة منهم الميموني يجوز للرحل أن يقف في مرضه على ورثته فقيل له أليس تذهب إلى أنه لا وصية لوارث؟ فقال نعم والوقف غير الوصية ولأنه لا يباع ولا يورث ولا يصير ملكًا للورثة بل ينتفعون بغلتها وقال في رواية أحمد بن الحسن أنه صرح في مسئلته بوقف ثلثه على بعض ورثته دون بعض فقال جائز قال الخبري وأجاز هذا الأكثرون واحتج أحمد

بحديث عمر رضي الله عنه أنه قال: هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المومنين إن حدث به حدث

(1) قد ذكرنا ذلك في الوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت