فهرس الكتاب

الصفحة 5595 من 7422

فعلهما متأخر عن فعله فأشبه ما لو كان زق فيه مائع وهو واقف فحل وكاء إنسان وأماله آخر فسال ما فيه كان الضمان على الآخر منهما، وإن وضع إنسان حجرًا أو حديدة في ملكه وحفر فيه بئرًا فدخل إنسان بغير إذنه فهلك به فلا ضمان على المالك لأنه لم يتعد وإنما الداخل هلك بعد وإن نفسه وإن وضع حجرًا في ملكه ونصب أجنبي فيه سكينًا أو حفر بئرًا بغير إذنه فعثر رجل بالحجر فوقع على السكين أو في البئر فالضمان على الحافر وناصب السكين لتعديهما إذا لم يتعلق الضمان بواضع الحجر لانتفاء عدوانه وإن اشترك جماعة في عدوان تلف به شئ فالضمان عليهم فلو وضع اثنان حجرًا وواحد حجرًا فعثر بهما انسان فهلك فالدية على عواقلهم أثلاثًا في قياس المذهب وهو قول أبي يوسف لأن السبب حصل من الثلاثة أثلاثًا فوجب الضمان عليهم سواء، وإن اختلفت أفعالهم كما لو جرحه واحد جرحين وجرحه اثنان جرحين فمات بها، وقال زفر على الاثنين النصف وعلى واضع الحجر وحده النصف لأن فعله مساو لفعلهما وإن

حفر انسان بئرًا ونصب آخر فيها سكينًا فوقع انسان في البئر على السكين فمات فقال ابن حامد الضمان على الحافر لأنه بمنزلة الدافع:، وهذا قياس المسائل التي قبلها ونص أحمد على أن الضمان عليهما قال أبو بكر لأنهما في معنى الممسك والقاتل الحافر كالممسك وناصب السكين كالقاتل فيخرج من هذا أن يجب الضمان على جميع المتسببين في المسائل السابقة (فصل) وان حفر بئرًا في ملك نفسه أو في ملك غيره بإذنه فلا ضمان عليه لأنه غير متعد وكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت