"وإن وجدته غريقا في الماء فلا تأكله"يقتضي أن يغرق جميعه، ولأن الوقوع في الماء والتردي
إنما حرم خشية أن يكون قاتلًا أو معينًا على القتل وهذا منتف فيما ذكرناه * (مسألة) * (فإن رماه في الهواء فوقع على الأرض فمات حل) إذا رمى طائرًا في الهواء أو على شجرة أو جبل فوقع على الأرض فمات به حل وبه قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي، وقال مالك لا يحل إلا أن تكون الجراح موحية أو يموت قبل سقوطه وحكى ابن أبي موسى عن أحمد رواية نحو ذلك لقوله تعالى (والمتردية) ولأنه اجتمع المبيح والحاظر فغلب الحاظر كما لو غرق.
ولنا أنه صيد سقط بالإصابة سقوطًا لا يمكن الاحتراز عن سقوطه عليه فوجب أن يحل كما لو أصاب الصيد فوقع على جنبه ويخالف ما ذكروه فإن الماء يمكن التحرز عنه بخلاف الأرض.
* (مسألة) * (وإن رمى صيدًا فغاب ثم وجده ميتًا لا أثر به غير سهمه حل وعنه إن كانت الجراح موحية حل وإلا فلا وعنه إن جده في يومه حل وإلا فلا وإن وجد به غير أثر سهمه مما يحتمل أنه أعان على قتله لم يبح)