فهرس الكتاب

الصفحة 6795 من 7422

* (مسألة) * (ويعين ما يوليه الحكم فيه من الأعمال والبلدان ومشافهته بالولاية أو مكاتبته بها وإشهاد شاهدين على توليته وقال القاضي تثبت بالاستفاضة إذا كان بلده قريبًا يستفيض فيه أخبار بلد الإمام) يشترط تعيين ما يوليه من الأعمال والبلدان ليعلم محمل ولايته فيحكم فيه ولا يحكم في غيره وقد ولى النبي صلى الله عليه وسلم عليًا قضاء اليمن وولى عمر شريحا قضاء الكوفة وكعب بن سور قضاء البصرة وبعث في كل مصر قاضيًا وواليًا، ويشافهه الإمام بالولاية إن كان حاضرًا أو يكاتبه بها إن كان غائبًا لأن التولية تحصل بالمشافهة في الحضرة وبالمكاتبة في الغيبة كالتوكيل فإن كان البلد الذي لا قضاة فيه غير بلد الإمام كتب له العهد بما ولاه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لعمر وبن حزم حين بعثه إلى اليمن وكتب عمر إلى أهل الكوفة، أما بعد فاني قد بعثت عليكم عمارًا أميرًا وعبد الله قاضيًا فاسمعوا لهما وأطيعوا، فإن كان البلد الذي ولاه بعيدًا لا يستفيض إليه الخبر بما يكون في بلد الإمام احضر شاهدين عدلين وقرأ عليهما العهد وأشهدهما على توليته ليمضيا معه إلى بلد ولايته فيقيما له الشهادة ويقول لهما اشهدا على إني قد وليته قضاء البلد الفلاني وتقدمت إليه بما يشتمل هذا العهد عليه، وإن كان البلد قريبًا من بلد الإمام يستفيض إليه ما يجري في بلد الإمام نحو أن يكون بينهما خمسة أيام أو ما دونها جاز أن يكتفي بالاستفاضة دون

الشهادة، لأن الولاية تثبت بها وبهذا قال الشافعي إلا أن عنده في ثبوت الولاية بالاستفاضة في البلد القريب وجهين، وقال أصحاب أبي حنيفة تثبت بالاستفاضة ولم يفرقوا بين البلد القريب والبعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت