قال"زيد فإن قتل فأميركم جعفر فإن قتل فأميركم عبد الله بن رواحة"فعلق ولاية الامارة بعد زيد على شرط فكذلك ولاية الحكم * (مسألة) * (وإن قال وليت فلانا وفلانا فمن نظر منهما فهو خليفتي انعقدت الولاية) لمن ينظر منهما لأنه عقد الولاية لهما جميعًا (فصل) قال الشيخ رحمه الله ويشترط في القاضي عشر صفات أن يكون بالغًا عاقلًا حرًا ذكرًا مسلمًا عدلا سميعا بصير متكلمًا مجتهدًا وهل يشترط كونه كاتبًا؟ على وجهين وجملة ذلك أنه يشترط للقاضي أن يكون بالغًا عاقلًا مسلمًا لأن هذه شروط العدالة فأولى أن تشترط للقضاء (الرابع) الذكورية فلا تصح تولية المرأة، وحكي عن ابن جرير أن الذكورية لا تشترط لأن المرأة يجوز أن تكون مفتية فيجوز أن تكون قاضيًا، وقال أبو حنيفة يجوز أن تكون قاضية في غير الحدود لأنه يجوز أن تكون شاهدة فيه ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"ولأن القاضي يحضره محافل الخصوم والرجال ويحتاج فيه إلى كمال الرأي وتمام العقل والفطنة، والمرأة ناقصة العقل ضعيفة الرأي ليست من أهل الحضور في محافل الرجال ولا تقبل شهادتها ولو كان معها ألف امرأة مثلها ما لم يكن معهن رجل وقد نبه الله تعالى على ضلالهن ونسيانهن بقوله سبحانه (أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى) ولا تصلح للإمامة العظمى ولا لتولية البلدان ولهذا لم يول النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من خلفائه