فهرس الكتاب

الصفحة 7302 من 7422

(مسألة) وإذا أدى وعتق فوجد السيد بالعوض عيبًا فله أرشه أو قيمته ولا يرتفع العتق) وجملة ذلك أن المكاتب إذا دفع العوض في الكتابة فبان مستحقًا تبين أنه لم يعتق وكان وجود هذا الدفع كعدمه لأنه لم يؤد الواجب عليه وقيل له إن أديت الآن وإلا فسخت كتابتك وإن كان قد مات بعد الأداء فقد مات عبدًا فإن بان معيبًا مثل أن كاتبه على عروض موصوفة فقبضها فأصاب بها عيبًا بعد قبضها نظرت فإن رضي بذلك وأمسكها استقر العتق فإن قيل يستقر العتق ولم يعطه جميع ما وقع عليه العقد فإن ما يقابل العيب لم يقبضه فأشبه ما لو كاتبه على عشرة فأعطاه تسعة قلنا إمساكه العيب راضيًا به رضا منه باسقاط حقه فجرى مجرى ابرائه من بقية كتابته وإن اختار إمساكه وأخذ أرش العيب أو رده فله ذلك.

قال أبو بكر وقياس قول أحمد أنه لا يبطل العتق وليس له الرد وله الأرش لأن العتق إتلاف واستهلاك فإذا حكم بوقوعه لم يبطل كعقد الخلع ولأنه ليس المقصود منه المال فأشبه الخلع.

وقال القاضي يتوجه أن له الرد ويحكم بارتفاع العتق الواقع لأن العتق إنما يستقر باستقرار الأداء وقد ارتفع الأداء فارتفع العتق، وهذا مذهب الشافعي لأن الكتابة عقد معاوضة يلحقه الفسخ بالتراضي فوجب أن يفسخ بوجود العيب كالبيع وإن اختار إمساكه وأخذ الأرش فله ذلك وتبين أن العتق لم يقع لأننا تبينا أن ذمته لم تبرأ من مال الكتابة ولا يعتق قبل ظن وقوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت