وفيه وجه آخر أنه لا يقبل قوله لأنه أجاز عقدًا له الخيار في فسخه فبطل خياره كما لو أجاز البيع من له الخيار في فسخه بعيب أو خيار أو أقر بدين ثم قال غلطت * (مسألة) * (وإن كان المجاز عينًا أو فرسًا يزيد على الثلث فأجاز الوصية بها ثم قال ظننت باقي المال كثيرًا تخرج الوصية من ثلثه فبان قليلًا أو ظهر عليه دين لم اعلمه تبطلل الوصية) لأن العبد معلوم لا جهالة فيه، وفيه وجه آخر أنه يملك الفسخ لأنه قد يسمح بذلك ظنًا منه أن يبقى له من المال ما يكفيه فإذا بأن خلاف ذلك لحقه الضرر في الإجازة فملك الرجوع كالمسألة التي قبلها (فصل) ولا تصح الإجازة إلا من جائز التصرف ولا تصح من الصبي والمجنون والمحجور عليه للسفه لأنها تبرع بالمال فلم تصح منهم كالهبة، فأما المحجور عليه لفلس فتصح منه إن قلنا هي تنفيذ وإن قلنا هي هبة لم تصح منه لأنه ليس له هبة ماله * (مسألة) * (ولا يثبت الملك للموصى له إلا بالقبول بعد الموت فأما رده وقبوله قبل ذلك فلا عبرة به)
يشترط لثبوت الملك للموصى له شرطان (أحدهما) القبول إذا كانت لمعين يمكن القبول منه في قول جمهور الفقهاء لأنها تمليك مال لمن هو من أهل الملك متعين فاعتبر قبوله كالهبة والبيع قال أحمد الهبة