دخوله عليهن، وان أريد به سيدته فليس بصحيح فإن الله تعالى قال (ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات) الى قوله (ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض) ثم لو لم يدخل على النساء لحصل من منعه أضعاف ما يحصل من دخوله وفوات شئ الى ما هو أنفع منه لا يعد فواتًا كمن اشترى بدرهم ما يساوي درهمين لا يعد فواتًا ولا خسرانًا (فصل) ولا يعتبر لون الغرة، وذكر عن ابي عمرو بن العلاء ان الغرة لا تكون إلا بيضاء ولا يقبل عبد أسود ولا جارية سوداء ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بعبد أو أمة وأطلق والسواد غالب على عبيدهم وإمائهم ولأنه حيوان
تجب ديته فلم يعتبر لونه كالإبل في الدية (مسألة) (وإن كان الجنين مملوكًا ففيه عشر قيمة أمه ذكرًا كان أو أنثى) وجملته أنه إذا كان جنين الأمة مملوكًا فسقط من الضربة ميتًا ففيه عشر قيمة أمه هذا قول الحسن وقتادة ومالك والشافعي وإسحاق وابن المنذر وبنحوه قال النخعي والزهري.
وقال زيد بن أسلم يجب فيه عشر قيمة غرة وهو خمسة دنانير، وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه يجب فيه نصف عشر قيمته إن كان ذكرًا أو عشر قيمته إن كان أنثى لأن الغرة الواجبة في جنين الحرة هي نصف عشر دية الرجل