فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 7422

ولنا ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شئ"رواه مسلم، وعن بريدة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي في لحاف ولا يتوشح به وأن يصلي في سراويل ليس عليه رداء.

رواه أبو داود وهو شرط لصحة الصلاة في ظاهر المذهب واختاره ابن المنذر لأن النهي يقتضي فساد المنهي عنه ولأن ستره واجب في الصلاة فإلاخلال به يفسدها كالعورة، وذكر القاضي وابن عقيل أنه نقل عن أحمد ما يدل على أنه ليس بشرط فإنه قال في رواية مثنى بن جامع فيمن صلى وثوبه على إحدى عاتقية والأخرى مكشوفة يكره قيل له يؤمر أن يعيد؟ فلم ير عليه إعادة.

قال شيخنا وليس هذا رواية أخرى إنما يدل على أنه لا يجب ستر المنكبين جميعًا لأن الخبر لا يقتضي سترهما فعلى هذا لا يجب سترهما جميعًا بل يجزئه وضع ثوب على أحد عاتقيه وإن كان يصف البشرة لأن وجوب ذلك بالخبر ولفظه"لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شئ"وهذا يقع على ما يعم المنكبين ومالا يعم، وقال القاضي وابو الخطاب وابن عقيل يجب ستر المنكبين لقول النبي صلى الله عليه وسلم"إذا صلى أحدكم في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه على عاتقيه"صحيح (فصل) فإن طرح على كتفيه ما يستر البشرة ومالا يستر - حبلًا أو نحوه - لم يجزه في اختيار الخرقي والقاضي، وقال بعض أصحابنا يجزئه قالوا لان هذا شئ فيتناوله الخبر.

قال بعضهم وقد روي عن جابر أنه صلى في ثوب واحد متوشحًا به كأني أنظر إليه كان على عاتقه ذنب فأرة، وعن إبراهيم قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يجد أحدهم ثوبًا ألقى على عاتقه عقالًا وصلى وقال شيخنا والصحيح أنه لا يجزئ لأن ذلك لا يسمى سترة ولا لباسًا ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إذا صلى أحدكم في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه على عاتقيه"صحيح رواه أبو داود والأمر بوضعه على العاتقين للستر ولا يحصل ذلك بوضع خيط ولاحبل، وما روي عن جابر لا يصح، وما روى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت