فهرس الكتاب

الصفحة 5322 من 7422

ارتضع من لبنه خمس رضعات، وفيه وجه آخر لا نثبت الأبوة لأنه رضاع لم يثبت إلا مرمة فلم يثبت الأبوة كالارتضاع بلبن الرجل، والأول أصح لأن الأبوة إنما تثبت لكونه رضع من لبنه لا لكون المرضعة أمًا له، ولأصحاب الشافعي وجهان كهذين وإذا قلنا بثبوت الأبوة حرمت عليه المرضعات لأنه ربيبهن وهن موطوءات أبيه.

(فصل) وإن كان لرجل خمس بنات فأرضعن طفلًا كل واحدة رضعة لم يصرن أمهات له وهل يصير الرجل جدًا له وأولاده أخوالًا له وخالات؟ على وجهين: (أحدهما) يصير جدًا وأخوهن خالًا لأنه قد كمل للمرتضع خمس رضعات من لبن بناته فأشبه ما لو كان

من واحدة (والآخر) لا يثبت ذلك لأن كونه جدًا فرع كون ابنته أمًا وكونه خالًا فرع كون أخته أمًا ولم يثبت فلا يثبت ذلك الفرع، وهذا الوجه يترجح في هذه المسألة لأن الفرعية متحققة بخلاف التي قبلها.

فإن قلنا يصير أخوهن خالًا لم تثبت الخؤولة في حق واحدة منهن لأنه لم يرتضع من لبن أخواتها خمس رضعات ولكن يحتمل التحريم لأنه قد اجتمع من بنت المحرم خمس رضعات، ولو كمل للطفل خمس رضعات من أمه وأخته وابنته وزوجته وزوجة أبيه من كل واحدة رضعة خرج على الوجهين (فصل) إذا كان لامرأة لبن من زوج فأرضعت به طفلًا ثلاث رضعات وانقطع لبنها فتزوجت آخر فصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت