الفرقة وهذا مذهب الشافعي، وإن وصى لحمل امرأة من زوجها أو سيدها صحت الوصية له مع اشتراط إلحاقه به، فإن كان منفيًا باللعان أو دعوى الاستبراء لم تصح الوصية له لعدم نسبه المشترط في الوصية فإن كانت المرأة فراشًا لزوج أو سيد إلا أنه لا يطؤها لكونه غائبًا في بلد بعيد أو مريضًا مرضًا يمنع الوطئ أو كان أسيرًا أو محبوسًا أو علم الورثة أنه لم يطأها أو أقروا بذلك فإن أصحابنا لم يفرقوا بين هذه الصور وبين ما إذا كان يطؤها لأنهما لم يفترقا في لحوق النسب بالزوج والسيد فكانت في حكم من يطؤها، قال شيخنا ويحتمل أنها متى أتت به في هذه الحال أو لوقت يغلب على الظن أنه كان موجودًا حال الوصية مثل أن تضعه لأقل من غالب مدة الحمل أو تكون أمارات الحمل ظاهرة أو أتت به على وجه يغلب على الظن أنه كان موجودًا بأمارات الحمل بحيث يحكم لها بكونه حاملًا صحت الوصية له لأنه يثبت له أحكام الحمل في غير هذا الحكم وقد انتفت أسباب حدوثه ظاهرًا فنبغى أن تثبت له الوصية، والحكم بإلحاقه بالزوج والسيد في تلك الصور إنما كان احتياطًا للنسب فإنه يلحق بمجرد الاحتمال وإن كان بعيدًا، ولا يلزم من إثبات النسب بمطلق الاحتمال نفي استحقاق الوصية فإنه لا يحتاط لإبطال الوصية كما يحتاط لإثبات النسب فلا يلزم إلحاق ما لا يحتاط له بما يحتاط له مع ظهور ما يثبته