فهرس الكتاب

الصفحة 2974 من 7422

فقبل كما لو ادعى ذلك بكلام منفصل فإن قال كانت عندي وظننت أنها باقية ثم عرفت أنها كانت قد هلكت فالحكم فيها كالتي قبلها (مسألة) (وإن قال له على ألف وفسره بوديعة لم يقبل قوله وإن ادعى بعد هذا تلفه لم يقبل قوله) وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقيل عن الشافعي يقبل قوله إنها وديعة وإذا ادعى بعد هذا تلفها قبل منه وقال القاضي ما يدل على هذا أيضًا لأن الوديعة عليه حفظها وردها فإذا قال له على ألف

وفسرها بذلك احتمل صدقه فقبل منه كما لو وصله بكلامه فقال له على ألف وديعة لأن حروف الصفات يخلف بعضها بعضًا فيجوز أن تستعمل علي بمعنى عندي كما قال تعالى إخبارًا عن موسى عليه السلام أنه قال (ولهم علي ذنب) أي عندي ولنا أن على للإيجاب وذلك يقتضي كونها في ذمته ولذلك لو قال ما على فلان علي كان ضامنًا له والوديعة ليست في ذمته ولاهي عليه إنما هي عنده وما ذكروه مجاز طريقه حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه أو إقامة حرف مقام حرف والإقرار يؤخذ فيه بظاهر اللفظ بدليل أنه لو قال له على دراهم لزمته ثلاثة وإن جاز التعبير عن اثنين وعن واحد بلفظ الجمع كقوله تعالى (فإن كان له إخوة فلأمه السدس) ومواضع كثيرة في القرآن ولو قال له على درهم وقال أردت نصف درهم فأقمت المضاف إليه مقامه لم يقبل منه ولو قال لك من مالي ألف قال صدقت ثم قال أردت أن عليك من مالي ألفًا أقمت اللام مقام على كقوله تعالى (وإن أسأتم فلها) لم يقبل منه ولو قبل في الإقرار مطلق الاحتمال لسقط ولقبل تفسير الدراهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت