ويرد بائعه الثمن إلى الحرب لأنه حصل في أمان فإن كان العبد تالفًا فعلى الحربي قيمته ويترادان الفضل (فصل) وإذا دخلت الحربية إلينا بأمان فتزوجت ذميًا في دارنًا ثم أرادت الرجوع لم تمنع إذا رضي زوجها أو فارقها وقال أبو حنيفة تمنع ولنا أنه عقد لا يلزم الرجل به المقام فلا يلزم المرأة كعقد الاجارة (مسألة) (وإذا أسر الكفار مسلمًا فأطلقوه بشرط أن يقيم عندهم مدة لزمه الوفاء لهم ولم يكن له أن يهرب) نص عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم (المؤمنون عند شروطهم) وقال الشافعي لا يلزمه، وإن أطلقوه وأمنوه صاروا في أمان منه لأن أمانهم له يقتضي سلامتهم منه فإن أمكنه المضي إلى دار الإسلام لزمه وإن تعذر عليه أقام وكان حكمه حكم من أسلم في دار الحرب فإن خرج فأدركوه وتبعوه قاتلهم وبطل الأمان لأنهم طلبوا منه الأمان وهو معصية (مسألة) (فإن لم يشترطوا شيئًا أو شرطوا كونه رقيقًا فله أن يقتل ويسرق ويهرب) أما إذا أطلقوه ولم يؤمنوه فله أن يأخذ منهم ما قدر عليه ويسرق ويهرب لم يؤمنهم ولم يؤمنوه وكذلك إن شرطوا كونه رقيقًا فرضي بذلك أولم يرض لأن كونه رقيقًا حكم شرعي لا يثبت عليه بقوله ولو ثبت لم يقتض أمانًا له منهم ولا لهم منه وهذا مذهب الشافعي وإن أحلفوه على ذلك وكان مكرهًا لم تنعقد يمينه وإن كان مختارًا انعقدت يمينه ويحتمل أن تلزمه الإقامة إذا قلنا يلزمه
الرجوع إليهم على ما نذكره في المسألة التي بعدها وهو قول الليث