فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 7422

وبين الدم الأول أقل الطهر فهو إستحاضة سواء تكرر أولًا لأنه لا يمكن جعل جميعه حيضًا فكان كله إستحاضة لأن إلحاق بعضه ببعت أولى من الحاقه بغيره (فصل) وإن أمكن كونه حيضًا وذلك يتصور في حالين (أحدهما) أن يكون بضمه إلى الدم الاول لا يكون بين طرفيهما أكثر من خمسة عشر يومًا.

فإذا تكرر جعلناهما حيضة واحدة وتلفق أحدهما إلى الآخر ويكون الطهر الذي بينهما طهرًا في خلال الحيضة (الحال الثانية) أن يكون بينهما أقل من الطهر ويكون كل واحد من الدمين يصلح أن يكون حيضًا بمفرده بأن يكون يومًا وليلة فصاعدًا فهذا إذا تكرر كان الدمان حيضتين.

وإن نقص أحدهما عن أقل الحيض فهو دم فساد إذا لم يمكن ضمه إلى ما بعده.

ومثال ذلك مالو كانت عادتها عشرة من أول الشهر فرأت خمسة منها دمًا وطهرت خمسة ثم رأت خمسة دمًا وتكرر ذلك فالخمسة الأولى والثانية حيضة واحدة تلفق الدم الثاني الى الأول، وإن رأت الثاني ستًا أو أكثر لم يمكن أن يكون الدمان حيضة لأن بين طرفيهما أكثر من خمسة عشر يومًا ولا حيضتين لأنه ليس بينهما أقل الطهر، وإن رأت يومًا دمًا وثلاثة عشر طهرًا ثم رأت يومًا دمًا وتكرر ذلك كانا حيضتين وصار شهرها أربعة عشر يومًا.

وكذلك إن رأت يومين دمًا وثلاثة عشر طهرًا ثم رأت يومين دمًا وتكرر ويكون شهرها خمسة عشر وإن كان الطهر بينهما أحد عشر يومًا فما دون وتكرر فهما حيضة واحدة لأنه بين طرفيهما أكثر من خمسة ولا بينهما أقل الطهر وإن كان بينهما إثنا عشر يومًا لم يمكن كونهما جميعًا حيضة لزيادتهما بما بينهما من الطهر على خمسة عشر ولا يمكن جعلهما حيضتين لأنه ليس بينهما أقل الطهر.

فعلى هذا يكون حيضها منهما ما وافق العادة والآخر إستحاضة.

وعلى هذا كل ما يتفرع من المسائل إلا أنها لا تلتفت إلى ما رأته بعد الطهر فيما خرج عن العادة حتى يتكرر مرتين أو ثلاثا، فإن تكرر وأمكن جعله حيضًا فهو حيض وإلا فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت