فهرس الكتاب

الصفحة 2087 من 7422

إذا تعينت لم يجز بيعها ولا هبتها، وقال القاضي يجوز أن يبيعها ويشتري خيرًا منها نص عليه أحمد وهو قول عطاء ومجاهد وأبي حنيفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم ساق في حجته مائة بدنة، وقدم عليا من اليمن فأشركه في بدنة رواه مسلم، والاشتراك نوع من البيع أو الهبة، ولأنه يجوز ابدالها بخير منها والابدال نوع من البيع ولنا انه قد تعين ذبحها فلم يجز بيعها كما لو نذر ذبحها بعينها ولأنه جعلها لله فلم يجز بيعها كالوقف

وإنما جاز إبدالها بجنسها لأنه لم يزل الحق فيها عن جنسها وإنما انتقل إلى خير منها فكان في المعنى ضم زيادة إليها وقد جاز إبدال المصحف ولم يجز بيعه، وأما الحديث فيحتمل أنه أشرك عليًا فيها قبل إيجابها، ويحتمل أن اشراكه فيها بمعنى أن عليًا جاء ببدن فاشتركا في الجميع فكان بمعنى الابدال لا بمعنى البيع (1) ويجوز أن تكون الشركة في ثوابها وأجرها، فأما إبدالها بخير منها فقد نص أحمد على جوازه وهو اختيار الخرقي، وبه قال عطاء ومجاهد وعكرمة وأبو حنيفة ومالك ومحمد بن الحسن واختار أبو الخطاب أنه لا يجوز لأن أحمد نص في الهدي إذا عطب أنه يجزئ عنه، وفي الأضحية إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت