فهرس الكتاب

الصفحة 6763 من 7422

وجملة ذلك أنه إذا نذر أن يصوم يوم يقدم فلان صح نذره وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي وقال في الآخر لا يصح نذره لأنه لا يمكن صومه بعد وجود شرطه فلم يصم كما لو قال لله علي أن أصوم اليوم الذي قبل اليوم الذي يقدم فيه زيد ولنا أنه زمن يصح فيه صوم التطوع فانعقد نذره لصومه كما لو أصبح صائمًا تطوعا وقال لله علي أن أصوم يومي وقولهم لا يصح صومه لا يصح لأنه قد يعلم اليوم الذي يقدم فيه قبل قدومه فينوي صومه من الليل ولأنه قد يجب عليه مالا يمكنه كالصبي يبلغ في اثناء يوم من رمضان والحائض تطهر فيه ولا نسلم ما قاسوا عليه: إذا ثبت ذلك لم يخل من أقسام خمسة (أحدهما) أن يقدم ليلا فلا شئ عليه في قول الجميع لأنه لم يقدم في اليوم ولا في وقت يصح فيه الصيام (الثاني) أن يعلم قدومه من الليل فينوي صومه ويكون يوما يجوز فيه صوم النذر فيصح صومه ويجزئه وفاء بنذره (الثالث) أن يقدم يوم فطر أو أضحى فاختلفت الرواية عن أحمد في هذه المسألة فعنه لا يصح ويقضي ويكفر نقله عن أحمد جماعة وهو قول أكثر أصحابنا ومذهب الحكم وحماد (والرواية الثانية) يقضي ولا كفارة عليه وهو قول الحسن والاوزاعي وأبي عبيد وقتادة وأبي ثور وأحد قولي الشافعي لأنه فاته الصوم الواجب بالنذر فلزمه قضاؤه كما لو تركه نسيانًا ولم تلزمه كفارة لأن الشرع منعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت