فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 7422

تجزه عن الظهر، ولو أدرك معه ركعة ثم زحم عن سجودها وقلنا تصير ظهرًا، فانها تنقلب نفلًا لئلا تكون ظهرًا قبل وقتها (فصل) ومن أحرم مع الامام ثم زحم عن السجود سجد على ظهر إنسان ورجله اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله فيمن أحرم مع الامام ثم زحم فلم يقدر على الركوع حتى سلم الامام فروي أنه يكون مدركًا للجمعة اختارها الخلال وهو قول الحسن وأصحاب الرأي لأنه أحرم بالصلاة مع إمامه في أولها فأشبه ما لو ركع وسجد معه ونقل عنه أنه يستقبل الصلاة أربعًا اختاره أبو بكر وابن أبي موسى وهو قول الشافعي وابن المنذر لأنه لم يدرك ركعة كاملة فلم يكن مدركًا للجمعة كالمسبوق وهذا ظاهر كلام الخرقي، وجملة ذلك أن من زحم عن السجود في الجمعة سجد على ظهر إنسان أو رجله إذا أمكنه ذلك وأجزأه.

قال أحمد في رواية أحمد بن هشام: يسجد على ظهر الرجل والقدم ويمكن الجبهة والأنف في العيدين والجمعة وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة والشافعي وأبو ثور وابن المنذر.

وقال عطاء والزهري ومالك: لا يفعل، فان فعل، فقال مالك: تبطل الصلاة لقول

رسول الله صلى الله عليه وسلم"ومكن جبهتك الأرض"ولنا ما روى عن عمر رضي الله عنه أنه قال: اذا اشتد الزحام فليسجد على ظهر أخيه.

رواه سعيد في سننه، وهذا قاله بمحضر من الصحابة وغيرهم في يوم جمعة ولم يظهر له مخالف فكان إجماعًا ولأنه أتى بما يمكنه حال العجز فصح كالمريض يسجد على المرفقة والخبر لم يتناول العاجز لأن الله تعالى قال (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) * (مسألة) * (فإن لم يمكنه سجد إذا زال الزحام إلا أن يخاف فوات الثانية فيتابع الامام فيها وتصير أولاه ويتمها جمعة) وجملة ذلك أن من زحم في إحدى الركعتين فأما أن يزحم في الأولى أو الثانية، فان كان في الاولى ولم يتمكن من السجود على ظهر ولا قدم انتظر حتى يزول الزحام ثم يسجد ويتبع إمامه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بذلك في صلاة الخوف بعسفان للعذر والعذر موجود، فاذا قضى ما عليه وأدرك إمامه قبل رفع رأسه من الركوع اتبعه وصحت له الركعة، وهكذا لو تعذر عليه السجود مع إمامه لمرض أو نوم أو نسيان لأن ذلك عذر أشبه المزحوم، فإن خاف أنه ان تشاغل بالسجود فاته الركوع مع الإمام في الثانية لزمه متابعته وتصير الثانية أولاه وهذا قول مالك.

وقال أبو حنيفة يشتغل بالسجود لأنه قد ركع مع الامام فيجب عليه السجود بعده كما لو زال الزحام والامام قائم وللشافعي كالمذهبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت