خمسة فعليه عشرة وجهًا واحدا فإن شاء اشترى بها أضحية واحدة تساوي عشرة، وإن شاء اشترى اثنتين فإن اشترى واحدة وفضل من العشرة مالا يجئ به أضحية اشترى به شركًا في بدنة فإن لم يتسع لذلك أو لم تمكنه المشاركة فيه وجهان (أحدهما) يشتري لحمًا ويتصدق به لأن الذبح وتفرقه اللحم
مقصودان فإن تعذر أحدهما وجب الآخر (والثاني) يتصدق بالفضل لأنه إذا لم يحصل له التقرب بالاراقة كان اللحم وثمنه سواء، وإن أتلفها أجنبي فعليه قيمتها يوم تلفها وجهًا واحدًا ويلزمه دفعها إلى صاحبها فإن زاد على ثمن مثلها فحكمه حكم ما لو أتلفها صاحبها وان لم تبلغ القيمة ثمن أضحية فالحكم فيه على ما مضى فيما إذا زاد على ثمن الأضحية في حج المضحي (مسألة) (فإن تلفت بغير تدريطه أو سرقت أو ضلت فلا شئ عليه لأنها أمانة في يده فلم يضمنها إذا لم يفرط كالوديعة) (مسألة) (وإن عطب الهدي في الطريق نحره في موضعه وصبغ نعله التي في عنقه في دمه وضرب بها صفحة سنامه ليعرفه الفقراء فيأخذوه ولا يأكل منه هو ولا أحد من أهل رفقته) وجملة ذلك أن من تطوع بهدي غير واجب لم يخل من حالين (أحدهما) أن ينويه هديًا ولا يوجبه بلسانه ولا تقليده واشعاره فهذا لا يلزمه امضاؤه وله أولاده ونماؤه والرجوع فيه متى شاء ما لم يذبحه لأنه نوى الصدقة بشئ من ماله أشبه مالو نوى الصدقة بدرهم (الثاني) أن يوجبه بلسانه أو يقلده ويشعره مع النية فيصير واجبًا معينًا يتعلق الوجوب بعينه دون ذمة صاحبه ويكون في يد صاحبه كالوديعة يلزمه حفظه وإيصاله إلى محله فإن تلف بغير تفريطه منه أو سرق أو ضل فلا ضمان عليه