الزبير أنه اقاد من المنقلة وليس بثابت عنه، قال إبن المنذر ولا أعلم أحدًا خالف ذلك ولأنها جراحات لا تؤمن الزيادة فيها فأشبه الجائفة وأما دون الموضحة فقد روي عن مالك أن القصاص يجب في الدامية والباضعة والسمحاق وروي نحوه عن أصحاب الرأي ولنا أنها جراحة لا تنتهي الى عظم فلم يجب فيما قصاص كالجائفة ولأنه لا يؤمن فيما الزيادة
فأشبه كسر العظام وبيان ذلك أنه إن اقتص من غير تقدير أفضى إلى أن يأخذ أكثر من حقه وإن اعتبر مقدار العمق أفضى إلى أن يقتص من الباضعة والسمحاق موضحة ومن الباضعة سمحاقًا لأنه قد يكون لحم المشجوج كثيرًا بحيث يكون عمق باضعته كعمق موضحة الشاج أو سمحاقة ولأننا لم نعتبر في الموضحة قدر عمقا فكذلك في غيرها (فصل) ولا قصاص في المأمومة من شجاج الرأس ولا في الجائفة، والمأمومة هي التي تصل الى جلدة الدماغ والجائفة هي التي تصل الى الجوف وليس فيهما قصاص عند أحد من أهل العلم نعلمه إلا ما روي عن ابن الزبير انه أقص من المأمومة فأنكر الناس عليه وقالوا ما سمعنا أحدًا أقص منها قبل ابن الزبير، وروي عن علي رضي الله عنه لا قصاص في المأمومة وهو قول مكحول والزهري والشعبى وقال عطاء والنخعي لا قصاص في الجائفة، وروى ابن ماجة في سننه عن العباس بن عبد المطلب