فهرس الكتاب

الصفحة 5941 من 7422

الإحلال لأن اعتبار الوطئ في حق المطلق يحتمل أن يكون عقوبة له بتحريمها عليه حتى يطأها غيره لأن هذا مما تأباه الطباع ويشق على النفوس فاعتبره الشارع زجرًا عن الطلاق الثلاث، وهذا يستوي فيه العاقل والمجنون بخلاف الإحصان فانه اعتبر لكمال النعمة فإن من كملت النعمة في حقه كانت جنايته أفحش وأحق بزيادة العقوبة والنعمة في العاقل البالغ أكمل (الشرط السابع) أن يوجد الكمال فيهما جمعا (جميعا) حال الوطئ فيطأ الرجل العاقل الحر امرأة عاقلة حرة، وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه، ونحوه قول عطاء والحسن وابن سيرين والنخعي وقتادة والثوري واسحاق قالوه في الرقيق، وقال مالك: إذا كان أحدهما كاملا صار محصنًا إلا الصبي إذا وطئ الكبيرة لم يحصنها، ونحوه عن الأوزاعي، واختلف عن الشافعي فقيل له قولان (أحدهما) كقولنا (والثاني) الكامل يصير محصنًا وهو قول ابن المنذر، وذكر ابن أبي موسى نحو ذلك في الارشاد فقال: إذا وطئ الحر البالغ حرة صغيرة في نكاح صحيح صار محصنًا دونها وإذا وطئ الصبي الحر الصغير الكبيرة صارت محصنة دونه كما أنه لا يجب على الصغير الحد ويجب على الكبير ولنا أنه وطئ لم يحصن أحد المتواطئين فلم يحصن الآخر كالتسري ولأنه متى كان أحدهما ناقصا لم يكمل الوطئ فلا يحصل به الإحصان كما لو كانا غير كاملين وبهذا فارق ما قاسوا عليه (مسألة) (ويثبت الاحسان للذميين وهل تحصن الذمية مسلمًا؟ على روايتين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت