فهرس الكتاب

الصفحة 5940 من 7422

(الرابع) الحرية وهي شرط في قول جميع أهل العلم الا ابا ثور قال: العبد والأمة هما محصنان يرجمان إذا زنيا إلا أن يكون الإجماع يخالف ذلك، وحكي عن الأوزاعي في العبد تحته حرة هو محصن يرجم إذا زنى، وإن كان تحته أمة لم يرجم وهذه أقوال تخالف النص والإجماع فإن الله تعالى قال (فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) والرجم لا يتنصف وإيجابه كله يخالف النص مع مخالفة الاجماع المنعقد قبله إلا أن يكون إذا عتقا بعد الاصابة فهذا فيه اختلاف سنذكره إن شاء الله، وقد وافق الأوزاعي على أن العبد إذا وطئ الأمة ثم عتقا لم يصيرا محصنين وهو قول الجمهور وزاد فقال في المملوكين: إذا عتقا وهما متزوجان ثم وطئها الزوج لا يصيران محصنين بذلك، وهذا أيضًا قول شاذ خالف أهل العلم به فان الوطئ وجد منهما حال كمالهما فحصنهما كالصبيين إذا بلغا (الشرط الخامس والسادس) البلوغ والعقل فلو وطئ وهو صبي أو مجنون ثم بلغ أو عقل لم يكن محصنًا.

هذا قول أكثر أهل العلم وقول الشافعي ومن أصحابه من قال يكون محصنًا وكذلك العبد إذا وطئ ثم عتق يصير محصنًا لأن هذا وطئ يحصل به الإحلال للمطلق ثلاثًا فحصل به الإحصان كالموجود حال الكمال ولنا قوله عليه السلام (والثيب بالثيب جلد مائة والرجم) فاعتبر الثيوبة خاصة، ولو كانت

تحصل قبل ذلك لكان يجب عليه الرجم قبل بلوغه وعقله وهو خلاف الاجماع، ويفارق الإحصان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت