فهرس الكتاب

الصفحة 7249 من 7422

(فصل) وإذا قال لعبده إذا مت فأنت حر أولا؟ أو قال فأنت حر؟ أو لست بحر؟ لم يصر مدبرًا لأنه استفهام ولم يقطع بالعتق فهو كما لو قال لزوجته أنت طالق أولا؟ وسنذكر ذلك في الطلاق (مسألة) (وإذا قال قد رجعت في تدبيري أو أبطلته لم يبطل لأنه تعليق للعتق بصفة وعنه أنه يبطل كالوصية) اختلفت الرواية عن أحمد في بطلان التدبير بالرجوع فيه قولًا فالصحيح أنه لا يبطل لأنه علق العتق بصفة فلا يبطل كما لو قال إن دخلت الدار فأنت حر (والثانية) يبطل لأنه جعل له نفسه بعد موته فكان ذلك وصية فجاز الرجوع فيه بالقول كما لو وصى له بعبد آخر وهو قول الشافعي القديم وقوله الجديد كالرواية الأولى وهو الصحيح كتعليقه بصفة في الحياة ولا يصح القول بأنه وصيه به لنفسه لأنه لا يملك نفسه وإنما تحصل فيه الحرية ويسقط عنه الرق ولهذا لا تقف الحرية على قبوله واختياره وتنجز عقيب الموت كتنجيزها عقيب سائر الشروط ولأنه غير ممتنع أن يجمع الامرين فيثبت فيه حكم التعليق في امتناع الرجوع ويجتمعان في حصول العتق بالموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت