فهرس الكتاب

الصفحة 5341 من 7422

وقال الشافعي الواجب من جنس قوت البلد لا يختلف باليسار والإعسار سوى المقدار والأدم

هو الدهن خاصة لأنه أصلح للابدان وأجود في المؤنة لأنه لا يحتاج إلى طبخ وكلفة ويعتبر الأدم بغالب عادة أهل البلد كالزيت بالشام والشيرج بالعراق والسمن بخراسان ويعتبر قدر الأدم بالقوت فإذا قيل إن الرطل يكفيه الأوقية من الدهن فرض ذلك وفي كل يوم جمعة رطل لحم فان كان في موضع يرخص اللحم زادها على الرطل شيئًا وذكر القاضي مثل هذا في الأدم وهذا مخالف لقول الله تعالى (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم"ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف"ومتى أنفق الموسر نفقة المعسر فما أنفق من سعته ولا رزقها بالمعروف وقد فرق الله تعالى بين الموسر والمعسر في الإنفاق وفي هذا جمع بين ما فرقه الله تعالى وتقدير الأدم بما ذكروه تحكيم لا دليل عليه وخلاف العادة والعرف بين الناس في إنفاقهم فلا يعرج على مثل هذا وقد قال ابن عمر من أفضل ما تطعمون أهليكم الخبز واللحم والصحيح ما ذكرناه من رد النفقة المطلقة في الشرع إلى العرف فيما بين الناس في نفقاتهم في حق الموسر والمعسر والمتوسط كما رددناهم في الكسوة إلى ذلك ولأن النفقة من مؤنة المرأة على الزوج فاختلف جنسها باليسار والإعسار كالكسوة وحكم المكاتب والعبد كالمعسر لأنهما ليسا بأحسن حالًا منه ومن نصفه حر إن كان موسرًا فحكمه حكم المتوسط لأنه متوسط نصفه موسر ونصفه معسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت