فهرس الكتاب

الصفحة 4757 من 7422

وابو حنيفة والشافعي وقال أبو يوسف ومحمد لا تطلق لأن هذا ليس بكناية ولكنه خبر هو كاذب فيه وليس بإيقاع ولنا أنه محتمل للطلاق لأنه إذا طلقها فليست له بامرأة فأشبه قوله أنت بائن وغيرها من الكنايات الظاهرة وبهذا يبطل قولهم (فصل) فأما لفظة الإطلاق فليست صريحة في الطلاق لأنها لم يثبت لها عرف الشرع ولا الاستعمال فأشبهت سائر كناياته، وذكر القاضي فيها احتمالًا أنها صريحة لأنه لا فرق بين فعلت وأفعلت نحو عظمته وأعظمته وكرمته وأكرمته، وليس هذا الذي ذكره مطردًا فإنهم يقولون حييته من التحية واحييته من

الحياة وأصدقت المرأة صداقًا وصدقت حديثها تصديقًا ويفرقون بين أقبل وقبل ودبر وأدبر وبصر وأبصر ويفرقون بين المعاني المختلفة بحركة أو حرف فيقولون حمل لما في البطن وبالكسر لما على الظهر والوقر بالفتح الثقل في الأذن وبالكسر لنقل الحمل، وههنا فرقوا بين قيد النكاح بالتضعيف في أحدهما والهمزة في الآخر ولو كان معنى اللفظين واحدًا لقيل طلقت الأسير والفرس والطائر وطالق وطلقت الدابة فهي طالق ومطلقة ولم يسمع هذا في كلامهم وهذا مذهب الشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت