فهرس الكتاب

الصفحة 2149 من 7422

فصح استثناؤه كالشجرة المعينة، وقياس المعلوم على المجهول في الفساد لا يصح فعلى هذا يصيران شريكين فيه للمشتري ثلثاه وللبائع ثلثه

(فصل) وإذا قال بعتك قفيزًا من هذه الصبرة إلا مكوكًا جاز لأن القفيز معلوم والمكوك معلوم ولا يفضي إلى جهالة، ولو قال بعتك هذه الثمرة بأربعة دراهم إلا بقدر درهم صح لأن قدره معلوم من المبيع وهو الربع فكأنه قال بعتك ثلاثة أرباع هذه الثمرة بأربعة دراهم، وإن قال إلا ما يساوي درهمًا لم يصح لأن ما يساوي الدرهم يكون الربع وأكثر وأقل فيكون مجهولًا فيبطل {مسألة} (وإن باعه أرضًا إلا جريبًا أو جريبًا من أرض يعلمان جربانها صح وكان مشاعًا فيها وإلا لم يصح) إذا باعه أرضًا إلا جريبًا يريدان بذلك قدرًا غير مشاع لم يصح لأن الأرض لا تساوي اجزاؤها فيكون البيع مجهولًا فهو كما لو باعه شاة من قطيع أو عبدًا من عبيد، وإن كان الجريب المستثنى مشاعًا في الأرض وهما يعلمان جربانها صح لأنها إذا كانت عشرة أجربه فقد باع تسعة أعشار هذه الأرض وهو معلوم بالمشاهدة وإن لم يعلما جربانها لم يصح لأن المبيع غير معلوم فهو كما لو باع هؤلاء العبيد إلا واحدًا غير معين وكذلك إن باعه جريبًا من هذه الأرض إن أراد قدرًا غير مشاع لم يصح، وإن باعه مشاعًا وهما يعلمان جربانها صح، وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يصح لأن الجريب عبارة عن بقعة بعينها وموضعه مجهول.

ولنا أن الجريب من عشرة عشرها ولو قال بعتك عشر هذه الأرض صح فكذلك إذا باعه منها جريبًا مشاعًا وهي عشرة.

وما قالوه غير مسلم لأنه عبارة عن قدر كما أن المكيال عبارة عن قدر فإذا أضافه إلى جملة كان ذلك جزأ منها، وإن كانا لا يعلمان ذرعان الدار لم يصح لأن الجملة غير معلومة وأجزاء الأرض مختلفة فلا يمكن أن يكون معينًا ولا مشاعًا، وإن قال بعتك من الأرض من هنا إلى هنا جاز لأنه معلوم، وإن قال عشرة أذرع ابتداؤها من هنا إلى حيث ينتهي الذرع لم يصح لأن الموضع الذي ينتهي إليه الذرع لا يعلم حال العقد، وإن قال بعتك نصيبي من هذه الدار ولا يعلم قدر نصيبه أو قال نصيبًا منها أو سهما لم يصح للجهالة وان علماه صح، وإن قال بعتك نصف داري مما يلي دارك لم يصح نص عليه لأنه لا يدري إلى أين ينتهي فيكون مجهولًا (فصل) وحكم الثوب حكم الأرض إلا أنه إذا قال بعتك من هذا الثوب من هذا الموضع إلى هذا صح فإن كان القطع لا ينقصه قطعاه، وإن كان ينقصه وشرط البائع أن يقطع له أو رضي بقطعه هو والمشتري جاز، وإن تشاحا في ذلك كانا شريكين فيه كما يشتركان في الأرض، وقال القاضي

لا يصح لأنه لا يقدر على التسليم إلا بضرر أشبه مالو باعه نصفًا معينًا من الحيوان، ولنا أن التسليم ممكن ولحوق الضرر لايمنع التسليم إذا حصل الرضا فهو كما لو باعه نصف حيوان مشاعًا وفارق نصف الحيوان المعين فإنه لا يمكن تسليمه مفردًا إلا بإتلافه وإخراجه عن المالية {مسألة} (وإن باعه حيوانًا مأكولا إلا رأسه أو جلده أو أطرافه صح وإن استثنى حمله أو شحمه لم يصح) إذا باعه حيوانًا مأكولًا واستثنى رأسه أو جلده أو أطرافه صح نص عليه أحمد رحمه الله وقال مالك يصح في السفر دون الحضر لأن المسافر لا يمكنه الانتفاع بالجلد والسواقط فجوز له شراء اللحم دونها.

وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت