فهرس الكتاب

الصفحة 3079 من 7422

ولم يغره أحد وإن لم يعلم فلصاحبه تضمين أيهما شاء ويرجع المتهب على الواهب بقيمة العين والأجر لأنه غيره وقال أبو حنيفة أيهما ضمن لم يرجع على الآخر ولنا أن المتهب دخل على أن يسلم له العين فيجب أن يرجع بما غرم من قيمتها كقيمة الأولاد فإنه وافقنا على الرجوع بها فأما الأجر والمهر وأرش البكارة ففيه وجهان مبنيان على الروايتين في المشتري (مسألة) (وإن أعارها فتلفت عند المستعير استقر ضمان قيمتها عليه وضمان الأجر على الغاصب)

فإن ضمن المستعير مع علمه بالغصب لم يرجع على أحد وإن ضمن الغاصب رجع على المستعير وإن لم يكن علم بالغصب فضمنه لم يرجع بقيمة العين لأنه قبضها على أنها مضمونة عليه، وفي الرجوع بالأجر وجهان (أحدهما) يرجع لأنه دخل على أن المنافع غير مضمونة عليه (والثاني) لا يرجع به لأنه انتفع بها فقد استوفى بدل ما غرم وكذلك الحكم فيما تلف من الأجزاء بالاستعمال إذا كانت العين وقت القبض أكثر قيمة من يوم التلف فضمن الأكثر فينبغي أن يرجع بما بين القيمتين لأنه دخل على أنه لم يضمنه ولم يستوف بدله فإن ردها المستعير على الغاصب لم يسقط عنه الضمان لانه فوت الملك على مالكه بتسليمه إلى غير مستحقه ويستقر الضمان على الغاصب إن حصل التلف في يده وكذلك الحكم في المودع (مسألة) (وإن اشترى أرضًا فغرسها أو بنى فيها فخرجت مستحقة وقلع غرسه وبناءه رجع المشتري على البائع بما غرمه) ذكره القاضي في القسمة لأنه ببيعه إياها غره وأوهمه أنها ملكه وكان ذلك سبيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت