فهرس الكتاب

الصفحة 6028 من 7422

إذا سرق إناء فيه خمر يقطع وهو مذهب الشافعي كما لو سرقه ولا شئ فيه، وقال غيره من أصحابنا لا يقطع لأنه متصل بما لا قطع فيه فأشبه مالو سرق شيئًا مشتركا بينه وبين غيره بحيث تبلغ قيمته بالشركة نصابًا وقال ابن شاقلا لو سرق اداوة فيها ماء لم يقطع لاتصالها بما لا قطع فيه ووجه الأول أنه سرق نصابا من حرز لا شبهة له فيه أشبه مالو سرقه فارغًا، وإن سرق صليبًا أو صنمًا من ذهب أو فضة يبلغ نصابًا متصلا فقال القاضي لا قطع فيه وهو قول أبي حنيفة، وقال أبو الخطاب يقطع سارقه وهو مذهب الشافعي، ووجه الوجهين ما تقدم فيما إذا سرق آلة لهو محلاة والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها أن التي قبلها له كسره بحيث لا يبقى له قيمة تبلغ نصابا وههنا لو كسر الذهب والفضة بكل وجه لم تنقص قيمته عن النصاب ولأن الذهب والفضة جوهرهما غالب على الصنعة المحرمة فكانت الصناعة فيها مغمورة بالنسبة إلى قيمة جوهرهما وغيرهما بخلافهما فتكون الصناعة غالبة عليه فيكون تابعًا للصناعة المحرمة فأشبه الأوتار

(فصل) ولو سرق إناء من ذهب أو فضة قيمته نصابًا إذا كان منكسرا فعليه القطع لأنه غير مجمع على تحريمه وقيمته بدون الصناعة المختلف فيها نصاب وإن سرق إناء معدًا لحمل الخمر ووضعه فيه ففيه القطع لأن الإناء لا تحريم فيه وإنما يحرم عليه نيته وقصده فأشبه مالو سرق سكينًا معدة لذبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت