فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 7422

الإرشاد يجوز وهو قول مالك، وروي ذلك عن الحسن والنخعي وربيعة والليث قالوا فإن اختلط واشكل فليبعه يعرض ولا يبيعه بعين ولا ورق لأنه باعه بما لاربا فيه فجاز كما لو اشترى ثوبًا بدينار ودرهم (فصل) والحيل كلها محرمة لا تجوز في شئ من الدين وهو أن يظهر عقدًا مباحًا يريد به محرمًا مخادعة وتوسلا إلى فعل ما حرم الله عزوجل واستباحة محظوراته أو إسقاط واجب أو دفع حق ونحو ذلك قال أيوب السختياني رحمه الله أنهم ليخادعون الله سبحانه كما يخادعون صبيًا، لو كانوا يأتون الأمر على وجهه كان أسهل علي.

فمن ذلك ما لو كان لرجل عشرة صحاح ومع آخر خمسة عشر مكسرة فاقترض كل واحد منهما ما مع صاحبه ثم تباريا توصلا إلى بيع الصحاح بالمكسرة متفاضلًا أو باعه الصحاح بمثلها من المكسرة ثم وهبه الخمسة الزائدة أو اشترى منه بها أوقية صابون ونحوها مما يأخذه بأقل من قيمته أو اشترى منه بعشرة إلا حبة من الصحيح بمثلها من المكسرة واشترى منه بالحبة الباقية ثوبًا قيمته خمسة دنانير، وهكذا لو أقرضه شيئًا وباعه سلعة بأكثر من قيمتها أو اشترى منه سلعة بأقل من قيمتها توصلا إلى أخذ عوض عن القرض فكل ما كان من هذا على وجه الحيلة فهو خبيث محرم وبهذا قال مالك، وقال أبو حنيفة هذا كله وأشباهه جائز إن لم يكن مشروطًا في العقد، وقال بعض أصحاب الشافعي يكره أن يدخلا في البيع على ذلك لأن كل ما لا يجوز شرطه في العقد يكره أن يدخلا عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت