فهرس الكتاب

الصفحة 6952 من 7422

قلنا الفرق بينهما على تقديم التسليم أن النماء تابع للملك في الأصل فإثبات ملكه في الزمن الماضي على وجه التبع وجرى مجرى ما لو قال ملكته منذ سنة وأقام البينة بذلك فإن ملكه يثبت في الزمن الماضي تبعًا للحال فيكون له النماء فيما مضى، ولأن البينة ههنا شهدت سبب الملك وهو ولادتها أو وجودها في ملكه فقويت بذلك ولهذا لو شهدت بالسبب في الزمن الماضي فقالت أفرضه ألفًا أو

باعه ثبت الملك وإن لم يذكره فمع ذكره أولى (مسألة) (وإن شهدت أنه اشتراها من فلان أو وقفها عليه أو أعتقها لم يحكم بها حتى يقولا وهي في ملكه) لما ذكرنا في المسألة قبلها ولأنه يجوز أن يبيع ويقف ويعتق ما لا يملك (مسألة) (وإن شهدان هذا الغزل من قطنه والطائر من بيضته أو الدقيق من حنطته حكم له بها) لأنه لا يتصور أن يكون الطير من بيضته قبل ملكه البيضة وكذلك الغزل والدقيق ولأن الغزل عين القطن وإنما تغيرت صفته والدقيق أجزاء الحنطة تفرقت والطير هو البيض استحال فكأن البينة قالت هذا غزله ودقيقه وطيره وليس كذلك الولد والئمرة فأنهما غير الأم والشجرة ولو شهد أن هذه البيضة من طيره لم يحكم له يها حتى يقول باضها في ملكه لأن البيضة غير الطير وإنما هي من نمائه فهي كالولد ومذهب الشافعي في هذا الفصل على ما ذكرنا (فصل) وإذا مات رجل فادعى آخر أنه وارثه فشهد له شاهدان أنه وارثه لا يعلمان له وارثًا غيره سلم المال إليه سواء كانا من أهل الخبرة الباطنة أو لم يكونا، وإن قالا لا نعلم له وارثًا غيره في هذا البلد احتمل أن يسلم المال إليه واحتمل أن لا يسلم إليه حتى يستكشف القاضي عن خبره في البلدان التي سافر إليها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت