فهرس الكتاب

الصفحة 2890 من 7422

لأن الأصل عدم الرضى فلا يقبل قوله إلا ببينة فإن لم يقم بينة لم يستحلف الوكيل إلا أن يدعي

علمه فيحلف على نفي العلم وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة في رواية لا يستحلف لأنه لو حلف كان نائبًا في اليمين وليس بصحيح فإنه لا نيابة ههنا فإنه إنما يحلف على نفي علمه وهذا لا ينوب فيه عن أحد ولو اشترى المضارب معيبًا صح لأن المقصود منها الربح وهو يحصل مع العيب بخلاف الوكيل فإنه قد يكون غرض الموكل القنية والانتفاع والعيب يمنع بعض ذلك (مسألة) (فإن رده فصدق الموكل البائع في الرضى بالعيب فهل يصح الرد؟ على وجهين) (أحدهما) لا يصح وللموكل إسترجاعه وللبائع رده عليه لأن رضاءه به عزل للوكيل عن الرد بدليل أنه لو علمه لم يكن له الرد (الثاني) يصح الرد بناء على أن الوكيل لا ينعزل قبل العلم بالعزل فإن رضي الوكيل المعيب أو أمسكه إمساكًا ينقطع به الرد فحضر الموكل فأراد الرد فله ذلك على الوجه الأول إن صدق البائع الموكل أن الشراء له أو قامت به بينة وإن كذبه ولم يكن بينة فحلف البائع أنه لا يعلم أن الشراء له فليس له رده لأن الظاهر أن منن اشترى شيئًا فهو له ويلزم الوكيل وعليه غرامة الثمن وهذا كله مذهب الشافعي، وقال أبو حنيفة للوكيل شراء المعيب لأن التوكيل في البيع مطلقًا يدخل الميعب في إطلاقه ولأنه أمين في الشراء فجاز له ذلك كالمضارب ولنا أن البيع بإطلاقه يقتضي الصحيح دون المعيب فكذلك الوكالة فيه ويفارق المضاربة من حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت