صحيح فله يد صحيحة كالبلغ.
إذا ثبت هذا فكل ما كان متصلًا به أو متعلقًا بمنفعته فهو تحت يده ويثبت بذلك ملكًا له في الظاهر، فمن ذلك ما كان لابسًا له أو مشدودًا في ملبوسه أو في يديه أو تحته أو مجعولًا فيه كالسرير والسفط وما فيه من فرش أو دراهم والثياب التي تحته والتي عليه، وإن كان مشدودًا على دابة أو كانت مشدودة في ثيابه أو كان في خيمة أو دار فهي له وأما المنفصل عنه فإن كان بعيدًا منه فليس في يده، وإن كان قريبًا منه كثوب موضوع إلى جانبه ففيه وجهان (أحدهما) ليس له ذلك لأنه منفصل عنه فهو كالبعيد (والثاني) هو له ولأن الظاهر أنه ترك له فهو كالذي تحته ولأن القريب من البالغ يكون في يده، الا ترى أن الرجل يقعد في السوق ومتاعه بقربه ويحكم بأنه في يده والحمال إذا جلس للاستراحة ترك حمله قريبًا منه وهذا أصح، فأما المدفون تحته فقال ابن عقيل أن كان الحفر طريًا فهو له وإلا فلا لأن الظاهر أنه إذا كان طريًا فواضع اللقيط حفره وإذا لم يكن طريًا كان مدفونًا قبل وضعه وقيل ليس هو له بحال لأنه بموضع لا يستحقه إذا لم يكن الحفر طريًا فلم يكن له إذا كان طريًا كالبعيد منه، ولأن الظاهر أنه لو كان له لشده واضعه في ثيابه ليعلم به ولم يتركه في مكان لا يطلع عليه وكان ما حكمنا بأنه ليس له فحكمه حكم اللقطة أو الركاز * (مسألة) * (وأولى الناس بحضانته واجده إن كان أمينًا لأن عمر رضي الله عنه أقر اللقيط في يد أبي جميلة حين قال عريفه إنه رجل صالح ولأنه سبق إليه فكان أولى به لقول النبي صلى الله عليه وسلم"من"