فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 7422

(مسألة) (وكذلك إن ضلت فذبح بدلها ثم وجدها)

إذا ضل المعين فذبح غيره ثم وجده أو عين غير الضال بدلًا عما في الذمة ثم وجد الضال ذبحهما معًا.

روى ذلك عن عمر وابنه وابن عباس وبه قال مالك والشافعي وإسحاق لما روي عن عائشة رضي الله عنها انها أهدت هديين فأضلتهما فبعث إليها ابن الزبير بهديين فنحرتهما ثم عاد الضالان فنحرتهما وقالت: هذه سنة الهدي.

رواه الدار قطبي، وهذا ينصرف إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأنه تعلق حق الله تعالى بهما بإيجابهما أو ذبح أحدهما وإيجاب الآخر، ويتخرج أن يرجع إلى ملكه أحدهما بناء على المسألة التي قبلها فيما إذا عين عما في الذمة شاة فعطبت أو تعينت أنها ترجع إلى ملكه لأنه قد ذبح عما في الذمة فلم يلزمه شئ آخر كما لو عطب المعين وهذا قول أصحاب الرأي (فصل) إذا غصب شاة فذبحها عما في ذمته لم يجزه وإن رضي مالكها وسواء عوضه عنها أو لم يعوضه وقال أبو حنيفة يجزيه إن رضي مالكها.

ولنا أن هذا لم يكن قربة في ابتدائه فلم يصر قربة في أثنائه كما لو ذبحها للأكل ثم نوى بها التقرب وكما لو أعتق عبدًا ثم نواه عن كفارته (فصل) لا يبرأ من الهدي إلا بذبحه أو نحره لأن النبي صلى الله عليه وسلم نحر هديه فإن نحره بنفسه أو وكل من نحره أجزأه وكذلك إن نحره إنسان بغير إذنه في وقته وفيه اختلاف ذكرناه، وإن دفعه إلى الفقراء سليمًا فنحروه أجزأ عنهم لأنه حصل المقصود بفعلهم فأجزأه كما لو ذبحه غيرهم وإن لم ينحروه فعليه أن يسترده منهم وينحره فان لم يفعل أو لم يقدر فعليه ضمانه لأنه فوته بتفريطه في دفعه إليهم سليمًا (فصل) ويباح للفقراء الاخد من الهدي إذا لم يدفعه إليهم باحذ شيئين (أحدهما) الأذن فيه لفظًا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم"من شاء اقتطع" (والثاني) دلالة الحال على الأذن كالتخلية بينهم وبينه، وقال الشافعي في أحد قوليه: لا يباح إلا باللفظ.

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم"اصبغ نعلها في دمها واضرب به صفحتها"دليل على أن ذلك وشبهه كاف من غير لفظ ولولا ذلك لم يكن هذا مفيدًا (فصل) قال رحمه الله: سوق الهدي مسنون لا يجب إلا بالنذر لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله فساق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت