فهرس الكتاب

الصفحة 5939 من 7422

الخالي عن الوطئ لا يحصل به إحصان سواء حصلت فيه خلوة أو وطئ فيما دون الفرج أو في الدبر أو لم يحصل شئ من ذلك لأن هذا لا تصير به المرأة ثيبًا ولا تخرج به عن حد الابكار الذين حدهم جلد مائة وتغريب عام بمقتضى الخبر ولابد أن يكون وطأ حصل به تغييب الحشفة في الفرج لأن ذلك الوطء الذي تتعلق به أحكامه (الثاني) أن يكون في نكاح لأن النكاح يسمى إحصانًا بدليل قوله تعالى (والمحصنات من النساء) يعني المتزوجات ولا خلاف بين أهل العلم في ان وطئ الزنا ووطئ الشبهة لا يصير به الواطئ محصنًا ولا نعلم خلافًا في أن التسري لا يحصل به الإحصان لواحد منهما لكونه ليس بنكاح ولا تثبت فيه أحكامه.

(الثالث) أن يكون النكاح صحيحًا وهو قول أكثر أهل العلم منهم عطاء وقتادة ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وقال ابو ثور يحصل الاحصان بالوطئ في نكاح فاسد، وحكي ذلك عن الليث والاوزاعي لأن الصحيح والفاسد سواء في أكثر الاحكام من وجوب المهر والعدة وتحريم الربيبة وأم المرأة ولحاق الولد فكذلك الإحصان ولنا أنه وطئ في غير ملك فلم يحصل به الإحصان كوطئ الشبهة ولا نسلم ثبوت ما ذكروه من الأحكام وإنما ثبت بالوطئ فيه وهذه ثبتت في كل وطئ وليست مختصة النكاح إلا أن النكاح ههنا صار شبهة فصار الوطئ فيه كوطئ الشبهة سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت