وجها في جوازه لأن النظر لو كان للحاكم بموت الموصي من غير وصية كان له رده إلى واحد كذلك ههنا فيكون ناظرًا بالوصية من الموصي والأمانة من جهة الحاكم
ولنا أن الموصي لم يرض بتصرف هذا وحده فوجب ضم غيره إليه لأن الوصية مقدمة على نظر الحاكم واجتهاده فإن تغيرت حالهما جميعًا بموت أو غيره فللحاكم أن ينصب مكانهما، وهل له نصب واحد؟ فيه وجهان (أحدهما) له ذلك لأنه لما عدم الوصيان صار الأمر إلى الحاكم بمنزلة من لم يوص ولو لم يوص لاكتفى بواحد كذا ههنا، ويفارق ما إذا كان أحدهما حيًا لأن الموصي بين أنه لا يرضى بهذا وحده بخلاف ما إذا ماتا معًا (والثاني) لا يجوز لأن الموصي لم يرض بواحد فلم يكتف به كما لو كان أحدهما حيًا فأما إن جعل لكل واحد منهما التصرف منفردًا فمات أحدهما أو خرج من الوصية لم يكن للحاكم أن يقيم مقامه أمينًا لأن الباقي منهما له النظر بالوصية فلا حاجة الى غيره وإن ماتا معًا أو خرجا عن الوصية