(فصل) إذا قال أوصيت إلى زيد فإن مات فقد اوصيت إلى عمر وصح ذلك رواية واحدة ويكون كل واحد منهما وصيًا إلى ان عمرًا وصي بعد زيد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في جيش مؤتة"أميركم زيد فإن قتل فأميركم جعفر فإن قتل فأميركم عبد الله بن رواحة"والوصية في معنى التأمير وكذلك إن قال أوصيت إليك فإذا كبر ابني كان وصيي صح لذلك وإذا كبر ابنه صار وصيه ومثله لو قال أوصيت إليك فإذا ناب ابني من فسقه أو قدم من غيبته أو صح من مرضه أو اشتغل بالعلم أو صالح أمه أو رشد فهو وصيي صحت الوصية إليه ويصير وصيًا عند وجود هذه الشروط * (مسألة) * (وإن مات أحدهما أقام الحاكم مقامه أمينًا) قد ذكرنا أن الوصية تجوز إلى اثنين وأنه متى أوصى إليهما مطلقًا فليس لأحدهما الانفراد بالتصرف فإن مات أحدهما أو جن أو وجد منه ما يوجب عزله أقام الحاكم مقامه أمينًا لأن الموصي لم يرض بنظر هذا الباقي وحده، وإن أراد الحاكم أن يكتفي بالباقي منهما لم يجز له ذلك، وذكر أصحاب الشافعي